محلل سياسي: تعنت الدبيبة ومجموعته الفاسدة يعرقل التسوية السياسية في البلاد
اعتبر المحلل السياسي سالم الجلالي، أن الإحاطة الأممية الأخيرة بشأن الوضع الليبي قد تساهم في كسر حالة الجمود السياسي على المستوى الدولي، لكنها لن تُحدث تأثيرًا مباشرًا على الأرض، في ظل استمرار سيطرة مجموعات مستفيدة من الفوضى ونهب المال العام.
وأشار الجلالي، في تصريحات نقلتها ليبيا الحدث إلى أن هذه المجموعات، التي شبه بعضها بـ”الجماعات الإرهابية”، تتغذى على الفساد المالي وتحظى بدعم مباشر من رئيس حكومة التطبيع عبد الحميد الدبيبة، الذي لا يرغب في تنفيذ خارطة الطريق أو قيادة البلاد نحو الانتخابات.
ورأى أن تعنت الدبيبة ومجموعته المتهمة بالفساد يمثل العائق الأكبر أمام أي تسوية سياسية حقيقية أو انتقال سلمي للسلطة.
وأوضح الجلالي، أن مجلس النواب أبدى استعدادًا للحوار والانخراط في مسار خارطة الطريق الأممية، في حين دعم بعض أعضاء مجلس الدولة الدبيبة، ما أدى إلى تعطيل المسار السياسي. مضيفا: أن الدبيبة أزاح خالد المشري من المشهد بعد أن بدأ الأخير في استقبال مرشحي رئاسة الحكومة، معتبرًا أن ذلك يهدد مصالحه.
واتهم الجلالي الدبيبة باستخدام المال العام لرشوة بعض أعضاء مجلس الدولة وتوجيه الانتخابات الداخلية بما يخدم بقاءه في السلطة، مشيرًا إلى محاولاته تعزيز السيطرة على مفاصل الدولة، بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي.
وشدد الجلالي، على أن بعثة الأمم المتحدة تمتلك أدوات ضغط حقيقية لدفع الأطراف المتصارعة نحو الحل السياسي، سواء عبر تمكين القوات المسلحة من السيطرة على طرابلس والحدود أو من خلال تحديد موعد عاجل للانتخابات. مؤكدا: أن الحل السياسي يتطلب إشراك الأطراف الفاعلة على الأرض، وليس إعادة تدوير الأجسام السياسية التي فقدت شعبيتها.




