
أكد المحلل السياسي، السنوسي إسماعيل أن الاجتماع الأخير بين لجنتي مجلس النواب والدولة الإخواني يأتي في سياق مختلف عن اللقاءات السابقة، حيث يتركز النقاش هذه المرة على ملف المفوضية العليا للانتخابات، واستكمال تشكيل مجلسها، وربما النظر في تعيين رئيس جديد لها.
وأشار إسماعيل إلى أن هذا التحرك جاء بضغط من بعثة الأمم المتحدة، التي تعتبر استكمال المفوضية أحد البنود العاجلة في خارطة الطريق الأممية، مع استبعاد الحديث عن باقي المؤسسات السيادية مثل مصرف ليبيا المركزي وهيئة الرقابة وهيئة مكافحة الفساد.
وأوضح أن الاتفاق السابق بين المجلسين حول تفعيل المادة 15 من الاتفاق السياسي، والمعروف باتفاق بوزنيقة 2، لم يُفعّل عمليًا، رغم فتح باب الترشيحات وفقًا للتوزيع الجغرافي، ما يجعل استكمال المفوضية فرصة واقعية للتوافق.
وحذر إسماعيل من أن استمرار التعطيل قد يدفع نحو تفعيل المادة 64 من الاتفاق السياسي وتشكيل فريق حوار بديل، مما يعني فقدان المجلسين لزمام المبادرة، خاصة أن المهلة الأممية المحددة بشهرين قد انقضى نصفها بالفعل.
وشدد على أن الأولوية الآن هي استكمال مجلس المفوضية العليا للانتخابات، وإجراء تعديلات عاجلة على القوانين الانتخابية، باعتبارها المدخل الحقيقي لإنجاز الاستحقاق الانتخابي، في ظل ضغط شعبي متزايد يدعو لإجراء الانتخابات.
مفوضية الانتخابات