
دعت مؤسسة حقوق الإنسان في ليبيا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف ما وصفته بـ”الانتهاكات الجسيمة” التي تستهدف حق التجمع السلمي وعمل منظمات المجتمع المدني في البلاد.
وأكدت المؤسسة، في بيان أن البيئة الحقوقية في ليبيا تشهد تضييقًا متزايدًا على الحريات، حيث يتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان والسياسيون والصحفيون والنشطاء المدنيون لهجمات ممنهجة، في إطار سياسة قمع المعارضة وإسكات الأصوات المنتقدة للسلطات.
وأشارت المؤسسة إلى أن استمرار هذه الممارسات يمثل تهديدًا مباشرًا لحرية الرأي والتعبير، ومحاولة للتعتيم على الواقع الصعب الذي تعيشه حالة حقوق الإنسان في ليبيا.
وأضافت أن هذا النهج المتصاعد في قمع الأصوات المستقلة يهدف إلى مصادرة الحقوق الأساسية للمواطنين، وإخضاع مؤسسات المجتمع المدني لرقابة صارمة تحد من دورها في الدفاع عن الحريات العامة.
وحذرت المؤسسة من استمرار نمط الاعتقالات التعسفية والاحتجاز دون محاكمة والاختفاء القسري والقتل خارج نطاق القانون، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تُمارس على نطاق واسع وبشكل منهجي في مختلف المناطق الليبية، دون مساءلة أو محاسبة حقيقية للجناة.
وأوضحت أن تفشي هذه الانتهاكات يرجع إلى استمرار حالة الإفلات من العقاب، وهو ما شجع على ارتكاب مزيد من الجرائم بحق المدنيين والنشطاء والصحفيين.
وشددت المؤسسة على، ضرورة إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي ترافق الجرائم الجسيمة ضد حقوق الإنسان، والعمل على تفعيل آليات المحاسبة الوطنية والدولية لضمان عدم تكرار الانتهاكات.
كما طالبت السلطات الليبية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في ملاحقة مرتكبي الجرائم والانتهاكات وتقديمهم إلى العدالة، بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني والتزامات ليبيا تجاه المجتمع الدولي.
واختتمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على أن الشعب الليبي عانى على مدار عقد كامل من الانتهاكات الجسيمة، وسط عجز السلطات عن حماية المواطنين والمقيمين من الاعتداءات والانتهاكات المستمرة، داعية المجتمع الدولي إلى دعم الجهود الرامية لإنهاء هذه الممارسات وتحقيق العدالة لجميع الضحايا.