القماطي: وفاة عائلة الزوي مأساة غامضة بين شبهة الانتحار والجريمة وتكشف عمق الأزمة النفسية في ليبيا
أثارت واقعة وفاة المواطن حسن الزوي، المعروف بـ”حسن الورد”، وأبنائه الخمسة داخل سيارتهم في منطقة الطلحية الهواري بمدينة بنغازي، موجة من الحزن والذهول في الأوساط المحلية، وسط تضارب في الروايات حول أسباب الحادثة.
وفي تعليق أولي، قال المحلل السياسي حسام القماطي إن المؤشرات الأولية قد تشير إلى أن الواقعة تحمل طابعًا انتحاريًا، واصفًا الحادثة بأنها “مأساة بكل المقاييس”، لكنه شدد على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات الرسمية قبل الجزم بأي رواية.
وأضاف القماطي أن مثل هذه الفواجع، إن صحت المؤشرات، تسلط الضوء مجددًا على خطورة الأزمة النفسية والصحية التي تتفاقم في المجتمع الليبي، وتنعكس في تزايد حالات الانتحار والعنف الأسري التي باتت تثير القلق في الآونة الأخيرة.
ورغم تداول فرضية الانتحار، لا تزال الجهات المختصة تلتزم الصمت الرسمي، ولم تصدر حتى الآن أي بيان يؤكد أو ينفي طبيعة الحادث، ما يفتح الباب أمام احتمالات أخرى، من بينها فرضية الجريمة الجنائية.
وتبقى هذه الحادثة المروعة، التي راح ضحيتها أب وأطفاله الخمسة، جرس إنذار جديد حول الحاجة الملحة لمعالجة الأزمات النفسية والاجتماعية في ليبيا، وتوفير آليات دعم فعالة للأسر التي تعاني بصمت.




