محلي

العرب اللندنية: احتجاز هانيبال القذافي فضيحة قضائية تكشف عجز الدولة اللبنانية وهيمنة الميليشيات

اعتبرت العرب اللندنية أن احتجاز الكابتن هانيبال القذافي، نجل القائد الشهيد معمّر القذافي، في لبنان طوال عشر سنوات من دون محاكمة أو توجيه أي تهمة، شكّل فضيحة بكل المقاييس، ورسالة واضحة إلى العالم بأن القضاء اللبناني بات رهينة سلطة ميليشيا مذهبية وضعت يدها على مؤسسات الدولة.

وأشارت الصحيفة، في تقرير،  إلى أن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام امتلك الجرأة في استقبال هانيبال القذافي في السراي الحكومي في خطوة رمزية، تعكس إدراكه أن إصلاح القضاء هو المدخل الأساسي لإعادة ترميم ما تبقى من مؤسسات الدولة اللبنانية، وأنه لا مجال لأي إصلاحات مطلوبة عربياً ودولياً من دون مباشرة إصلاح القضاء.

وأضاف التقرير، أن الظلم الذي لحق بالكابتن هانيبال القذافي لا مثيل له، إذ احتُجز على خلفية قضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه عام 1978، في وقت كان لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات، ما يجعل تحميله مسؤولية تلك الجريمة دليلاً على عقلية ميليشياوية أبعد ما تكون عن المنطق.

وأكدت العرب اللندنية أن إطلاق سراح هانيبال بكفالة كبيرة يوفّر فرصة لإعادة فتح ملف اختفاء موسى الصدر وظروفه، لكنه في الوقت ذاته يفضح واقع القضاء اللبناني الذي فقد استقلاليته، ويكشف أن ما جرى لم يكن سوى رغبة في الانتقام من أجل الانتقام، بعيداً عن البحث في الحقيقة.

وختمت الصحيفة بالقول إن خروج هانيبال القذافي من سجنه اللبناني يسلّط الضوء مجدداً على مأساة لبنان، حيث تغيب العدالة وتُستبدل بسلطة الميليشيات، فيما يبقى إصلاح القضاء المدخل الوحيد لاستعادة الثقة وإعادة لبنان إلى خريطة المنطقة يوماً ما.

11 مليون دولار مقابل الحرية المقيّدة: الإفراج عن هانيبال القذافي بشروط تعجيزية بعد عقد من الاحتجاز

هانيبال القذافي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى