
اعتبرت صحيفة فورمتشي الإيطالية أن مقتل المدونة الليبية خنساء المجاهد في مدينة الزاوية أعاد إشعال برميل البارود في الغرب الليبي، وأدخل طرابلس في حالة اضطراب جديدة، مشوّهًا صورة الاستقرار التي تحاول حكومة التطبيع الترويج لها.
وأوضحت الصحيفة أن الحادثة، التي وقعت في وضح النهار وسط مطاردة مسلحة، أثارت صدمةً وغضبًا واسعًا في الشارع الليبي، وأطلقت موجة من التهديدات من قبل الميليشيات المحلية التي منحت الحكومة مهلة 72 ساعة لمعاقبة المسؤولين.
وأضافت فورمتشي أن اغتيال الخنساء، وهي شخصية بارزة في عالم الموضة يعكس هشاشة الوضع الأمني في طرابلس، ويكشف عن عمق أزمة الشرعية التي تعاني منها مؤسسات الدولة.
وأشارت الصحيفة إلى أن التوترات في الغرب الليبي تتزامن مع تقارب سياسي واقتصادي بين مدينة الزاوية وبنغازي، حيث وافقت الحكومة المكلفة من مجلس النواب على إنشاء مطار تجاري جديد، فيما يقوم صدام حفتر بزيارة رسمية إلى أنقرة لتعزيز العلاقات مع تركيا، في مؤشر على تحولات جيوسياسية قد تعيد رسم توازن القوى في ليبيا.
وختمت فورمتشي الإيطالية تقريرها بالتأكيد أن مقتل الخنساء المجاهد ليس مجرد جريمة جنائية، بل رسالة سياسية قوية بأن لا أحد في مأمن، وأن ليبيا ما زالت تعيش في ظل الفوضى وتفتت احتكار القوة، ما يجعل مستقبلها السياسي والأمني أكثر هشاشة وتعقيدًا.
ليبيا