اقتصادمحلي

القرج: رفع حصة إيني إلى 39% من غاز ليبيا يعني تحويل عشرات المليارات للخارج

كشف الاعلامي محمد القرج، عن تفاصيل مراسلة رسمية صادرة عن مكتب النائب العام بتاريخ 6 مارس 2025، موجّهة إلى رئيس مؤسسة النفط، حول تعديل اتفاقية الإنتاج في منطقة الامتياز (د)، بما أدى إلى رفع حصة الشريك الأجنبي “إيني” من 30% إلى 39%، في خطوة اعتُبرت إخلالًا بالتوازن المالي وإضرارًا محتملًا بالمال العام.

وأكدت المراسلة، بحسب ما نشره القرج وجود اختلال في حصص إيرادات إنتاج النفط والغاز المصاحب، وأن تعديل اتفاقية المقاسمة الموقعة في يناير 2023 تم دون استيفاء الإجراءات القانونية كاملة، مع مطالبة بدراسة الاتفاقية الأم الموقعة عام 2008 لتحديد أوجه الضرر.

وبحسب القرج، كلفت النيابة العامة لجنة خبراء فنيين لمراجعة التعديل، شملت مقارنة بين اتفاقيتي 2008 و2023، وتقدير حجم الضرر المالي الفعلي والمستقبلي، وتتبع المسؤوليات الإدارية والقانونية عن التعديل.

وفي مارس 2025، تم استدعاء الرئيس السابق للمؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة للتحقيق الرسمي حول مسؤوليته في رفع حصة الشريك الأجنبي، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ قطاع النفط الليبي الحديث.

كما أشار القرج إلى أن وزير النفط المكلف سابقًا خليفة عبد الصادق، الذي كان في قلب المباحثات النفطية مع الشركات الأجنبية، تعرض للحبس الاحتياطي في أغسطس 2024 على خلفية مخالفات أخرى، قبل الإفراج عنه لاحقًا وعودته لتمثيل ليبيا في “أوبك“.

وأوضح أن التحقيق لا يزال قائمًا حتى نهاية 2025، دون صدور أي قرار قضائي نهائي، في وقت بدأت فيه “إيني” تنفيذ المشروع فعليًا بناءً على تعديل 2023، مع استمرار الجدل حول مشروع حقل الحمادة NC7 بسبب مخاوف تتعلق بحصص الشركات الأجنبية.

وحذر القرج، من أن رفع حصة الشريك الأجنبي من 30% إلى 39% لمدة تمتد إلى 25 سنة يعني تحويل عشرات المليارات من الدولارات إلى خارج ليبيا، معتبرًا أن القضية تتجاوز خلافًا تقنيًا، وتمس جوهر توزيع الثروة الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى