اندبندنت: باريس تبحث عن موطئ قدم في ليبيا بعد انكسارها في الساحل الأفريقي

 ذكرت صحيفة اندبندنت عربية أن فرنسا كثفت خلال العام الحالي من تحركاتها الدبلوماسية في ليبيا، التي تعاني منذ إسقاط نظام القائد الشهيد معمر القذافي عام 2011 الانشقاق الأمني والانقسام السياسي، في محاولة لاستعادة نفوذها الذي تراجع بشكل ملحوظ في القارة الأفريقية عقب سلسلة انقلابات أطاحت بأنظمة موالية لها في دول مثل مالي وبوركينا فاسو والنيجر والغابون وتشاد.

وأوضحت الصحيفة أن باريس تسعى إلى تجاوز صورتها النمطية المرتبطة بدعمها العسكري السابق لمعسكر “الرجمة” بقيادة المواطن الأمريكي خليفة حفتر خلال حرب طرابلس عام 2019، مشيرة إلى أن السفير الفرنسي الجديد في ليبيا تييري فالات بادر فور اعتماده إلى لقاء رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، في خطوة جاءت مباشرة بعد زيارة قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا “أفريكوم”.

ونقلت اندبندنت عربية عن المحلل العسكري عادل عبدالكافي قوله إن فرنسا تحاول تجميل صورتها عبر الأدوات الدبلوماسية بدلاً من الدعم العسكري، مؤكداً أن أطماعها ما زالت موجهة نحو الجنوب الليبي، التي كانت إحدى مستعمراتها السابقة، وأن أولوية باريس الحالية هي تأمين استثماراتها النفطية عبر شركة “توتال” التي تنتج نحو 600 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل نصف إنتاج ليبيا اليومي.

وأضاف عبدالكافي أن فرنسا تبحث عن دور لها تحت العباءة الأميركية، مستفيدة من مشاريع مشتركة مع تركيا ومصر في الشرق والغرب، فيما يرى محللون أن تحركها جاء متأخراً مقارنة بالتمدد الروسي والوجود الأميركي والتركي والإيطالي، وأن هدفها الأساسي هو الحفاظ على مصالحها الاقتصادية بعد فقدان ثقة بعض الأطراف الليبية بها.

من جانبه، أكد الكاتب السياسي إبراهيم لاصيفر أن باريس تبحث اليوم عن موطئ قدم جديد عبر صراع النفط والطاقة، داعياً الساسة الليبيين إلى التعامل معها بمنطق المصالح المتبادلة، خصوصاً أنها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن وتتمتع بحق النقض.

ليبيا

Exit mobile version