الحبيب الأمين: 33 مليار لبند الدعم تحولت إلى أكبر عملية نهب ممنهج في ليبيا

وصف وزير الثقافة الأسبق الحبيب الأمين ما يجري في ليبيا بأنه ليس مجرد فساد عابر، بل أكبر عملية نهب منظم وممنهج في تاريخ البلاد، وذلك بالنظر إلى الأرقام الصادمة التي كشفها تقرير المصرف المركزي حول حجم الإنفاق على بند الدعم والذي بلغ 33.3 مليار دينار. وأكد الأمين أن هذه المبالغ الضخمة تتقاسمها شبكات الاستيراد الرسمي وعصابات التهريب المحلي، بدءاً من مؤسسة النفط وشركة البريقة وصولاً إلى شبكات التهريب المرتبطة بمكاتب وموانئ حفتر وأولاده.

وأشار الأمين إلى أن حجم استيراد الوقود يفوق حاجة ليبيا بثلاثة أضعاف ويتجاوز استهلاك دول أكبر وأكثر سكاناً وصناعة، ما يعكس وجود منظومة فساد متكاملة تتقاطع فيها مصالح أطراف عدة لا يجمعها سوى خزائن النهب. وأضاف أن تقارير دولية مثل تقرير “دا سنيشري” كشفت عن فجوة تهريب تصل إلى 20 مليار دولار، وهو رقم صادم يعكس حجم الكارثة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وشدد الأمين على أن مواجهة هذه المافيا تتطلب خطوات أمنية عاجلة، ورفع الدعم تدريجياً، وتطبيق نظام حصص وقود شهرية مبني على متوسط الاستهلاك الفردي، إلى جانب سياسات وإجراءات تعزز أدوات الرقابة والحوكمة والمكافحة الأمنية المباشرة، مؤكداً أن استرجاع 20 مليار من هذه الأموال كفيل بتوجيهها إلى قطاعات التعليم والصحة والخدمات البلدية والبنية التحتية.

Exit mobile version