الجمعية القضائية تطالب بفتح تحقيق جنائي عاجل في أزمة السيولة النقدية ومساءلة مسؤولي المركزي
أعربت الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية عن قلقها الشديد إزاء استمرار أزمة نقص السيولة النقدية في المصارف التجارية، على الرغم من انتظام تصدير النفط وتدفق الإيرادات العامة، معتبرة أن هذا الوضع يمثل إخفاقاً جسيماً في أداء مصرف ليبيا المركزي.
وأوضحت الجمعية، في بيان أن حجم الضرر الذي لحق بالمواطنين والاقتصاد يثير شبهات جنائية تستوجب فتح تحقيق عاجل من قبل مكتب النائب العام، مشيرة إلى أن النصوص القانونية، ومنها المادة (23) التي تلزم المصرف بضمان سيولة المصارف وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، والمادة (5) التي تمنحه صلاحية رسم وتنفيذ السياسة النقدية والائتمانية، قد جرى الإخلال بها بشكل واضح.
وانتقدت الجمعية استمرار تعدد أسعار الصرف وتذبذبها الحاد، معتبرة ذلك إخفاقاً يؤثر مباشرة في الاستقرار المالي ومعيشة المواطنين.
كما أشارت إلى أن سحب الفئات النقدية من فئة 50 وفئة 20 ديناراً لم يحقق الهدف المعلن بخفض التضخم بل أدى إلى ارتفاع الأسعار أكثر، مما يثبت فشل هذه الإجراءات.
وأكدت الجمعية أن غياب أو ضعف الخطط والبرامج المنصوص عليها قانوناً، وعدم توحيد سعر الصرف رغم امتلاك المصرف السلطة القانونية لذلك، يمثلان إخلالاً بالواجبات التي نص عليها القانون، مشيرة إلى أن المادة (45) اعتبرت الامتناع أو الإهمال في أداء الواجبات مخالفة تستوجب المساءلة.
وطالبت الجمعية القضائية مكتب النائب العام بفتح تحقيق جنائي شامل في أسباب عدم توفر السيولة رغم الإيرادات النفطية، والتحقيق مع مسؤولي مصرف ليبيا المركزي حول السياسات النقدية والإدارية خلال السنوات الماضية، وتحديد الجهات أو الأشخاص الذين عطّلوا أو قيّدوا تدفق العملة المحلية والأجنبية داخل المصارف، ومراجعة الإجراءات المتخذة بشأن سعر الصرف ومدى توافقها مع الواجبات القانونية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه أو تقصيره حمايةً للمال العام وحقوق المواطنين، بما في ذلك أصحاب محلات الصرافة الذين يتعاملون بالربا.

السيولة



