
قال المحلل السياسي، حسام الدين العبدلي إن المشهد السياسي في ليبيا ما زال في حلقة مفرغة منذ فشل انتخابات 24 ديسمبر 2021، مشيراً إلى أن جميع المسارات السياسية مغلقة في ظل غياب حلول حقيقية للأزمة. وأوضح العبدلي أن الأجسام السياسية القائمة، مثل مجلس النواب والدولة، لا تزال راضية عن الوضع الراهن لأنه يضمن استمرار سلطتها وامتيازاتها.
وأضاف العبدلي، وفق تصريحات نقلتها سبوتنيك أن المجتمع الدولي لا يظهر استعجالاً حقيقيًا لحل الأزمة الليبية، طالما أن الوضع القائم لا يشكل تهديدًا لمصالح القوى الكبرى في المنطقة. وأشار إلى أن الاستقرار النسبي في ليبيا يخدم مصالح الدول الكبرى التي لا ترغب في وجود دولة ليبية قوية أو ضعيفة قد تشكل تهديدًا للأمن الإقليمي.
وأوضح العبدلي أن، ليبيا ليست من أولويات المجتمع الدولي في الوقت الراهن، في ظل التوترات العالمية الأخرى مثل الحرب في السودان والأزمات في الشرق الأوسط. كما انتقد العبدلي فشل الحوار المهيكل الذي أطلقته الأمم المتحدة في ديسمبر، والذي جاء مخرجاته غير ملزمة.
وتوقع العبدلي أنه، في فبراير 2026 قد يتم طرح خطة بديلة لحل الأزمة الليبية، تشمل تشكيل مجلس تأسيسي وحكومة جديدة.
وأضاف أن التعديلات الوزارية التي أعلنتها حكومة الوحدة الوطنية تهدف إلى تمديد عمر الحكومة سياسيًا، ولكن لم يتم الإعلان عنها بعد، مما يشير إلى وجود معارضة ضمنية من بعثة الأمم المتحدة.
واختتم العبدلي، أن الحكومة عاجزة عن تنفيذ إصلاحات اقتصادية حقيقية، في وقت يتدهور فيه الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد، محذرًا من أن الأوضاع قد تسوء أكثر في حال استمرت الأجسام السياسية في المماطلة.