الناجح: تزوير الرقم الوطني ينسف العدالة ويحول الهوية إلى أداة بيد المجرمين

حذر المحامي إبراهيم الناجح من خطورة تفاقم ظاهرة تزوير الرقم الوطني في ليبيا، مؤكداً أن القضية لا تتوقف عند حجم الأرقام أو وقائع التزوير، بل تتعداها إلى الاستخدام الإجرامي للهوية الوطنية كوسيلة للهروب من العقاب وتعطيل تنفيذ الأحكام القضائية.

 

وأوضح الناجح أن تمكين محكوم بالإعدام من إنشاء هوية قانونية جديدة يمثل جريمة مركبة تُلغي أثر حكم قضائي نهائي، إضافة إلى تزوير مستند إداري، وهو ما يرقى إلى مستوى تقويض وظيفة العدالة.

 

وشدد على ضرورة إعادة النظر في آلاف القيود التي جرى تعديلها أو فصلها أو إعادة تسجيلها خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن تغيير اللقب أو إنشاء ورقة عائلية مستقلة يسمح بقطع الربط بين السجل الجنائي والرقم الوطني، ما يتيح للمجرمين الاندماج في المجتمع والتنقل والعمل والاستفادة من الخدمات العامة دون أن تُرصد خلفياتهم الجنائية.

 

وبيّن الناجح أن ما كشفته النيابة العامة قد يقود إلى اكتشاف حالات أخطر، وربما يشمل مطلوبين في جرائم إرهابية، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات يهدد ثقة المجتمع في القضاء ويُشعر الضحايا بأن العدالة قابلة للالتفاف.

 

وأكد أن الخطر الاجتماعي يتمثل في أن الجاني قد يعيش بين الناس بهوية مزيفة ويتمتع بحقوق المواطنة ومنافعها، في حين يُحرم أصحاب الحقوق الحقيقيون من الإنصاف، وهو ما يضع المجتمع أمام أزمة ثقة وعدالة غير مكتملة.

الرقم الوطني

Exit mobile version