السريري: البعثة تتجاهل قوانين 6+6 وتروّج لوهم الملكية الليبية لمسار الحل

وجّه عضو مجلس الدولة فتح الله السريري انتقادات حادة إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، متهمًا إياها بتضليل الرأي العام عبر الحديث عن “الملكية الليبية” لمسارات حل الأزمة، في وقت تتجاهل فيه، بحسب قوله، القوانين الانتخابية الصادرة عن لجنة 6+6 والقابلة للتنفيذ.

وقال السريري، في تصريحات لقناة المسار، إن الليبيين لم يختاروا أعضاء اللجنة الاستشارية، ولا ملتقى جنيف، ولا المشاركين في ما يُعرف بـ«الحوار المهيكل»، معتبرًا أن هذه الأجسام فُرضت دون تفويض شعبي حقيقي.

وأشار إلى أن انتخابات عام 2021 توقفت بذريعة القوة القاهرة، قبل أن تنجز لجنة 6+6 لاحقًا قوانين انتخابية أكد رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات رسميًا قابليتها للتنفيذ، إلا أن البعثة الأممية تجاهلتها.

واتهم السريري، البعثة بإدارة عمل اللجنة الاستشارية بشكل مباشر، ثم استبعاد جميع مخرجاتها، رغم أن أعضاءها ليبيون ويتمتعون بصفات فنية، معتبرًا أن هذا السلوك يناقض تمامًا خطاب البعثة حول دعم الليبيين وملكية قرارهم السياسي.

وانتقد السريري آلية اختيار المشاركين في المسارات السياسية المختلفة، مشيرًا إلى غياب الشفافية وعدم التخصص، حيث يتم – على حد وصفه – إسناد ملفات حساسة لأشخاص لا يمتلكون الخبرة المطلوبة، مثل وجود أطباء في مسارات المصالحة، وإعلاميين في الاقتصاد، ومحاسبين في ملفات الأمن.

وأكد أن هذا النهج، القائم على سوء الاختيار وتجاهل القوانين الجاهزة للتنفيذ، لن يؤدي إلى نتائج حقيقية، بل يساهم في تعميق الأزمة السياسية وإطالة أمد الانسداد في ليبيا.

Exit mobile version