
أطلق الباحث في قضايا الأمن فؤاد الباشا تحذيرات صادمة حول تصاعد معدلات الانتحار في ليبيا، مؤكداً أن البلاد تمر بـ”أسوأ مرحلة في عمر الدولة” وسط ظروف استثنائية وأوضاع مالية خانقة انعكست بشكل مباشر على حياة المواطن.
الباشا أوضح أن دور مراكز الشرطة بات يقتصر على فتح محاضر جمع الاستدلالات وإحالتها للنيابة، دون أي معالجة جذرية للأزمات الأمنية والاجتماعية.
حتى في حالات التنازل، أشار إلى أن الأمر ساهم في تعميق الخصومات وتحويلها إلى قطيعة بين أبناء المنطقة الواحدة، ما زاد من مشاعر العداء بين الأسر الليبية.
الأوضاع القاسية انعكست على الحالة النفسية للمواطن في بيته وبيئة عمله والشارع، لتصل إلى حد الانفجار.
خلال عام 2025 فقط، شهدت مدينة طرابلس الكبرى 40 حالة انتحار مؤكدة، إضافة إلى 50 محاولة انتحار تم ضبطها، في مؤشر خطير على انهيار المنظومة الاجتماعية والأمنية.
الباشا شدد على ضرورة أن يقوم النائب العام بتكليف مركز البحوث الجنائية بفتح هذا الملف على طاولة البحث، والعمل على تغيير طريقة التفكير في التعامل مع هذه القضايا قبل أن تتحول إلى كارثة وطنية.