
نشر الدكتور سيف الإسلام القذافي، عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، وثيقة تاريخية قال إنها رسالة منسوبة لشيخ الشهداء عمر المختار، تكشف احتجاجه الصريح على هروب إدريس السنوسي إلى مصر وترك المجاهدين الليبيين يواجهون مصيرهم وحدهم في مواجهة الاحتلال الإيطالي.
وبحسب ما ورد في الوثيقة، فإن الرسالة وُجهت إلى أحمد الشريف، وعبّر فيها عمر المختار عن غضبه مما وصفه بتخلي إدريس السنوسي عن الجهاد، مؤكداً أن الليبيين تُركوا “في النار الحمراء” دون دعم أو قيادة. وحمّل المختار إدريس السنوسي مسؤولية دينية وأخلاقية مباشرة، قائلاً: “نحاسبكم بين يدي الله على فعلكم هذا”.
وأشارت الوثيقة إلى توقيع إدريس السنوسي معاهدات مع السلطات الإيطالية، من بينها معاهدات الزويتينة عام 1916، وعكرمة عام 1917، والرجمة عام 1920، والتي أقرت الوجود الإيطالي وأسهمت في إضعاف حركة المقاومة المسلحة.
كما أكدت الرسالة، وفق ما نُشر، أن الجهاد الليبي لم يكن خاضعًا لإدريس السنوسي كما رُوّج لاحقًا، لافتة إلى وجود تعاون من بعض قيادات السنوسية مع الاحتلال مقابل مكاسب شخصية، وهو ما وصفه المختار بخيانة لتضحيات المجاهدين.
وختم عمر المختار رسالته بعبارة شديدة اللهجة: “سبحان الله، تأخذوها وهي حلوة وتتركوها وهي مُرّة”، في إدانة مباشرة للهروب والتخلي عن المقاومة، بحسب الوثيقة المتداولة.
