تحرك شعبي واسع.. رفضا للتدخل الخارجي ومطالب بإسقاط حكومة الدبيبة واستعادة السيادة
تشهد ليبيا اليوم الثلاثاء تحركاً شعبياً واسعاً دعا إليه ناشطون ومكونات مجتمعية في غرب البلاد، في مسيرات سلمية من المقرر أن تنطلق في طرابلس ومصراتة ومدن أخرى.
ويأتي هذا الحراك تعبيراً عن تصاعد السخط الشعبي تجاه الأوضاع المعيشية والأمنية المتردية، ورفضاً لسياسات حكومة التطبيع.
مطالب داخلية وخارجية
يرفع المحتجون شعارات تندد بتدبير الأموال العامة والثروات الوطنية، في ظل أزمات اقتصادية خانقة وانهيار في الخدمات الأساسية. وتركز الانتقادات على حكومة الدبيبة، المتهمة بإبرام صفقات مشبوهة، لا سيما في مجال الأسلحة والطائرات والزوارق المسيرة مع اوكرانيا.
ويهدد المحتجون بـ”ورقة الضغط” الأخيرة، المتمثلة في احتمالية إغلاق حقول النفط والغاز إذا لم تستجب لمطالبهم.
ولا تقتصر مطالب المتظاهرين على الشأن الداخلي، بل تمتد لمطالبة المجتمع الدولي، ودول حلف الناتو على وجه الخصوص، بالاعتراف بمسؤولياتهم وتعويض ليبيا عن الأضرار التي لحقت بها منذ عام 2011.
كما يرفع المتظاهرون صوتهم رفضاً لأي تدخل للمحكمة الجنائية الدولية في الشأن القضائي الليبي، مؤكدين على سيادة القضاء الوطني في محاكمة الليبيين.
دعم ميداني وزخم شعبي
حظيت الدعوة للتظاهر بدعم واضح، حيث أعلنت كتائب من مصراتة في بيان رسمي انضمامها الكامل للحراك السلمي، مطالبة بإسقاط حكومة الدبيبة ومحاسبتها، مؤكدة على رفض “توطين المهاجرين غير الشرعيين” أو أي مخططات أجنبية تستغل الأوضاع الداخلية.
كما رفض البيان ما وصفه بـ”الأجندات الخارجية” لبناء أو توحيد المؤسسة العسكرية، مؤكداً أن ذلك يجب أن يتم بإرادة وطنية خالصة.
يعتبر يوم العشرين من يناير محطة مهمة لتجسيد الإرادة الشعبية، التي ترفض التفريط في السيادة والثروات، وتطالب بتحقيق العدالة والمحاسبة على جميع المستويات.
يذكر أن بعض المتظاهرين قد خرجوا مساء أمس في الظهرة، وعبروا عن استعدادهم للتظاهر حتى اسقاط حكومة التطبيع، التي يرى الكثيرون انها سبب الفساد في المقام الأول ومعاناة الشعب في الوقت الراهن، ولأنها لم تعطي أي مؤشرات لإصلاحات وخطوات في المسار الصحيح.



