خبير اقتصادي: خفض قيمة الدينار يفاقم التضخم ويضغط على معيشة المواطنين

قال الخبير الاقتصادي مختار شنشوب، إن قرار خفض قيمة الدينار الليبي من قبل المصرف المركزي وبالتنسيق مع مجلس النواب، لا يرتبط بعجز مالي مباشر، بقدر ما يعكس هيمنة الإيرادات النفطية على هيكل الميزانية العامة للدولة.

وأوضح شنشوب، في تصريحات أن الإيرادات النفطية تمثل أكثر من 85% من إجمالي إيرادات الدولة، في حين تبقى الإيرادات غير النفطية، مثل الضرائب والجمارك، ضعيفة للغاية، ما يضع الاقتصاد الليبي تحت رحمة مصدر واحد متقلب وغير مستقر.

وأشار إلى أن قرار خفض قيمة العملة المحلية جاء في محاولة لمواجهة الضغوط المتزايدة على احتياطيات النقد الأجنبي، نتيجة ارتفاع الطلب على الدولار والعملات الصعبة، مقابل محدودية الإنتاج المحلي خارج قطاع النفط.

وأضاف أن، الضرائب والرسوم الجديدة التي فُرضت بهدف تعزيز الإيرادات العامة، جاءت في توقيت اجتماعي بالغ الحساسية، وأسهمت بشكل مباشر في زيادة معدلات التضخم وارتفاع تكلفة سلة إنفاق الأسر الليبية.

وبيّن شنشوب أن، تخصيص جزء من إيرادات الرسوم لمشروعات التنمية لم ينعكس بشكل ملموس على البنية الإنتاجية أو مستوى الخدمات العامة، الأمر الذي عمّق فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن يؤدي قرار خفض قيمة الدينار إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي بما يتراوح بين 10 و15 نقطة مئوية إضافية خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الاعتماد شبه الكامل على الاستيراد.

وأكد شنشوب أن، المواطن الليبي يخصص ما بين 35% و40% من دخله الشهري للغذاء، مع متوسط رواتب لا يتجاوز 1200 دينار ليبي، في اقتصاد يعتمد بدرجة شبه كلية على الاستيراد، ما يجعل أي خفض في قيمة العملة عبئًا مباشرًا على مستوى المعيشة.

Exit mobile version