التجمع الوطني اغتيال الشهيد سيف الإسلام طعنة غادرة للمشروع الوطني

أدان حزب التجمع الوطني الليبي، عملية اغتيال المرشح الرئاسي الشهيد سيف الإسلام معمر القذافي، واصفًا الحادثة بأنها جريمة سياسية خطيرة تمثل استهدافًا مباشرًا للمسار الديمقراطي ومحاولة لإجهاض أي أفق للتوافق الوطني في ليبيا.

 

وأكد الحزب أن هذه الجريمة لا يمكن التعامل معها بوصفها اعتداءً على شخص أو تيار بعينه، بل تمثل طعنة غادرة في خاصرة المشروع الوطني، ورسالة تهديد صريحة لكل من يؤمن بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع والتنافس السلمي على السلطة.

 

وحذر الحزب من خطورة اللجوء إلى «ثقافة الغدر وتصفية الخصوم» كأداة لحسم الخلافات السياسية، معتبرًا أن هذا النهج لن يورث إلا مزيدًا من الأحقاد والانقسامات، ويقود البلاد نحو الفوضى وتقويض ما تبقى من هيبة الدولة وسيادة القانون.

 

وحمل حزب التجمع الوطني الليبي السلطات القائمة والمؤسسات الأمنية كامل المسؤولية عن هذا «الإخفاق الأمني الجسيم»، مطالبًا بفتح تحقيق محلي ودولي شفاف للكشف عن الجناة ومن يقف خلفهم، ومحاسبتهم دون استثناء.

 

كما دعا الحزب كافة القوى السياسية والاجتماعية إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة العنف السياسي، مؤكدًا أن الصمت عن مثل هذه الجرائم يُعد تواطؤًا غير مباشر، وأن استقرار ليبيا لن يتحقق عبر فوهات البنادق، بل من خلال الحوار، والقبول بالآخر، والالتزام بقواعد التنافس السياسي السلمي.

 

واختتم البيان بتقديم التعازي لأسرة الفقيد وأنصاره، والتشديد على أن «اغتيال الرموز لا يقتل الأفكار»، وأن ليبيا لا يمكن أن تُبنى إلا بإرادة أبنائها جميعًا، بعيدًا عن الإقصاء والعنف.

Exit mobile version