
نشرت جريدة «أراب ويكلي» اللندنية مقالاً للباحث الأميركي في شؤون الأمن ومكافحة الإرهاب، ياسين فواز، تناول فيه تداعيات مقتل الشهيد المغدور سيف الإسلام القذافي على المشهد السياسي في ليبيا.
وأكد الكاتب أن غياب سيف الإسلام خلّف فراغاً قد يكون خطيراً، إذ كان يمثل أكثر من مجرد شخصية سياسية مثيرة للجدل، بل جسّد بالنسبة لشرائح واسعة من الليبيين التمثيل السياسي الوحيد لهم.
وأشار المقال إلى أن مقتله قد يسهل التوافق بين المعسكرات السياسية المتنافسة، لكنه في الوقت ذاته يهدد بزيادة الانقسام الشعبي. كما أوضح أن النخب السياسية الحالية في الشرق والغرب تعيد تدوير النظام المركزي الذي أقامه معمر القذافي، دون بناء مؤسسات جديدة قادرة على توحيد البلاد.
ولفت المقال إلى أن مشاركة الآلاف في تشييع سيف الإسلام وحجم الحداد الشعبي يعكسان عمق ارتباط الليبيين بماضيهم السياسي، مؤكداً أن ليبيا لا تزال عالقة في دوامة من التنافس المتشرذم، بين سلطات متعددة تدعي الشرعية وتشكيلات مسلحة تفرض رؤى متباينة للحكم، فيما يبقى الشعب يبحث عن نظام سياسي يوحد الدولة التاريخية.