كشفت صحيفة «الإندبندنت» المالطية عن تفاصيل حكم قضائي حديث يفضح تورط مسؤول ليبي في ترتيبات غير قانونية مرتبطة بتأشيرات علاجية لمواطنين ليبيين قصدوا العلاج في مالطا، وذلك بالتنسيق مع المسؤول الحكومي المالطي السابق نيفيل غافا.
وبحسب الصحيفة، رفع الوسيط الليبي دعوى مدنية ضد وزارة الصحة المالطية والمدير العام لإدارة الخدمات الصحية ومؤسسة الخدمات الطبية إضافة إلى غافا، مطالبًا باسترداد مبلغ 36,675 يورو قال إنه مستحق له. غير أن المحكمة رفضت الدعوى، مؤكدة أن المطالبة المالية استندت إلى اتفاق غير قانوني بين الوسيط وغافا، وأن الالتزام المزعوم قام على سبب غير مشروع، ما يفقده أي أثر قانوني بموجب القانون المالطي.
وأوضحت المحكمة أن غافا تلقى مبالغ نقدية كبيرة من المدعي وأطراف ثالثة تتعلق بإجراءات التأشيرات، لكن هذه المدفوعات لم تكن ضمن مهامه الرسمية أو بتفويض من وزارة الصحة المالطية.
كما بيّنت أن النفقات الطبية في مستشفى «ماتير داي» كانت تُحوّل مباشرة إلى الحكومة الليبية، وأن الرسوم الرسمية لطلب التأشيرة لا تتجاوز 66 يورو وتُدفع لسلطات الهجرة، مؤكدة عدم وجود أي دليل على اشتراط دفعات نقدية مسبقة من الأفراد.
وأضافت المحكمة أن المدفوعات تمت نقدًا وبدون إيصالات رسمية، وارتبطت بخدمة غير قانونية تتعلق بالتدخل في إجراءات إصدار التأشيرات مقابل المال. وبناءً على ذلك، رفضت المحكمة جميع الدعاوى المرفوعة ضد وزير الصحة المالطي والمدير العام ومؤسسة الخدمات الطبية، وأعلنت بطلان الالتزام المزعوم.
يُذكر أن نيفيل غافا كان موظفًا في مكتب رئيس الوزراء المالطي حتى عام 2019، قبل إنهاء خدمته، ثم أُعيد تعيينه لفترة وجيزة العام الماضي، قبل أن يُنهى عمله مجددًا إثر واقعة أثارت جدلًا دبلوماسيًا في فاليتا.




