الفلاح: صفقات المناصب الوزارية مهزلة سياسية غير معهودة وتجزئة للدولة

اعتبر المحلل السياسي علام الفلاح أن الخطوات الأخيرة التي أقدم عليها رئيس حكومة التطبيع عبد الحميد الدبيبة، سواء على المستوى الأمني أو السياسي، تمثل خروجاً خطيراً عن الأعراف الدستورية والقانونية، مؤكداً أن ما يجري من صفقات مالية مرتبطة بالمناصب الوزارية هو “مهزلة سياسية” تُضعف مؤسسات الدولة وتفقدها شرعيتها.

وأوضح الفلاح في تصريحات صحفية أن الحكومة الحالية في طرابلس تعمل بسياسة الأمر الواقع بعد سحب الثقة منها، مشيراً إلى أن قراراتها وتعييناتها الوزارية لا تنسجم مع الدستور والقوانين الليبية. وأضاف أن استمرار هذه السياسات يعكس تحول الحكومة إلى “شركة خاصة” يديرها رئيسها بقرارات فردية، بعيداً عن السلطة التشريعية والرقابة المؤسسية.

وأكد أن هذه الممارسات لا تساهم في حل الأزمة السياسية، بل تزيدها تعقيداً، محذراً من أن تحويل المناصب السيادية إلى صفقات مالية يفتح الباب أمام مزيد من الانقسامات ويقوّض أي فرصة لتوافق سياسي مستقبلي.

وشدد الفلاح على أن الدولة الليبية بحاجة إلى توافق وطني يعالج الأزمة الاقتصادية ويستفيد من المتغيرات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط، معتبراً أن ما يحدث حالياً يمثل “قفزة للمجهول” قد تعرقل أي جهود لتوحيد المؤسسات.

كما دعا الفلاح مجلس النواب والجهات السياسية والعسكرية الفاعلة إلى التحرك العاجل لمخاطبة المجتمع الدولي ووقف ما وصفه بـ “المهزلة السياسية”، مؤكداً أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى إضعاف كيان الدولة وتعطيل مسار التوافق الوطني، محذراً من كارثة سياسية واقتصادية إذا لم يتم التصدي لها بشكل سريع وحاسم.

الفلاح: صفقات المناصب الوزارية مهزلة سياسية غير معهودة وتجزئة للدولة
Exit mobile version