الكبير: واشنطن تتحرك اقتصاديًا ولا تكترث بالانتخابات في ليبيا

قال المحلل السياسي عبد الله الكبير، إن الأهداف الأمريكية في ليبيا لم تتغير، وتتركز على توحيد المؤسسات بما فيها القوات الأمنية والعسكرية وفرض تهدئة مستدامة تتيح للشركات الأمريكية العودة للاستثمار في قطاع الطاقة بأمان.

و أشار في تصريحات لـ«صفر»، إلى أن الشخصيات المحيطة بالرئيس الأمريكي، بما في ذلك مستشار الرئيس بولس، تستفيد اقتصاديًا من عقود السلطة في ليبيا مع الشركات الأمريكية، وتتجاوز أحيانًا المؤسسات الرسمية لخدمة مصالحها ورؤية الرئيس.

كما أوضح أن الجهود الأمريكية تركز على المقاربة الاقتصادية ولا تهتم بالانتخابات أو التحول السياسي، بل تسعى لفرض استقرار يتناسب مع مصالح الرئيس ومستشاريه والشركات الأمريكية.

ولفت إلى أن قوى كبرى مثل روسيا والصين لديها مصالح مختلفة في ليبيا، ومن المرجح أن تنحاز للمبادرة الأممية، ما قد يقلل من دور مجلس الأمن في دعم الخطة الأمريكية.

وأكد أن نجاح التمرين العسكري المشترك في ليبيا يتجاوز مجرد تكوين قوة مشتركة، بينما يواجه توحيد الجيش عقبات تتعلق بالتراتبية القيادية ورفض بعض الضباط تولي غير المؤهلين مواقع قيادية.

واستبعد توحيد الحكومة قبل الانتخابات، إلا في حال تبني بعثة الأمم المتحدة خيارات جديدة أو تأسيس ملتقى حوار سياسي يضم جميع الأطراف الفاعلة أو أغلبها.


وفي وقت سابق، شددت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيته، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، على أهمية أن تترجم الأطراف الليبية التزاماتها إلى خطوات عملية تفضي إلى انتخابات وطنية تنهي حالة الانقسام السياسي.

جاء ذلك خلال لقائهما في طرابلس حيث استعرضت تيته جهود الأمم المتحدة في تنفيذ خارطة الطريق السياسية المقدمة إلى مجلس الأمن، فيما جدد بولس دعم بلاده المستمر لجهود البعثة الأممية في ليبيا.

وتناول اللقاء أيضا ضرورة المضي في إصلاحات اقتصادية ومالية حاسمة تعزز الاستقرار وتبني ثقة المستثمرين، بما يسهم في تحقيق مزيد من الازدهار للشعب الليبي.

 

 

Exit mobile version