
اعتبر المحلل السياسي فيصل الشريف أن تقرير فريق الخبراء الأممي الذي تحدث عن فساد بمليارات الدولارات لم يحمل جديدًا، مؤكدًا أن ملف تهريب النفط والوقود جرى تناوله مرارًا في تقارير دولية.
وأشار إلى أن شركة أركنو، التي قال إن صدام حفتر يسيطر علي ها فعليًا، ورد اسمها في سياق تلك التقارير المتعلقة بعمليات التهريب.
وشدد على أن النفط يمثل “خطًا أحمر” باعتباره قوت كل الليبيين، ولا يحق لأي أطراف في الشرق أو الغرب عقد تفاهمات لتقاسمه خارج إطار الدولة.
كما دعا الليبيين إلى التحرك لوقف ما وصفه بـ”النزيف”، محذرًا من انعكاساته على حاضر المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة.
وأعرب عن استغرابه من غياب تحرك فعلي من المؤسسات الرقابية والنائب العام وهيئة مكافحة الفساد، مطالبًا بتحقيقات شفافة تضع الحقائق أمام الرأي العام.
وطالب الحكومة بإغلاق شركة أركنو بالكامل، ومحاسبة كل من استولى على أموال عبرها.
كما دعا الجهات الرقابية والنائب العام إلى محاسبة بن قدارة على ما وصفه بتمويل العدوان على طرابلس بمبلغ 300 مليون دولار، والتحقيق في علاقته بحفتر وتعيينه رئيسًا لمؤسسة النفط.
وفي ذات السياق، علق حزب المستقلين على ما ورد في تقرير فريق الخبراء بشأن نهب 8.2 مليار دولار من إيرادات النفط، معتبرًا أن الأرقام الواردة تعكس حجم الخلل العميق في إدارة الموارد السيادية.
وذكر الحزب في بيان له: أن ما كشفه التقرير يؤكد وجود شبكات منظمة تستنزف مقدرات الدولة وتعمل خارج أطر الشفافية والمساءلة.
كما دعا الحزب إلى فتح تحقيق شامل ومعلن حول ما ورد في التقرير، ومحاسبة المتورطين أيًا كانت مواقعهم.
وشدد على ضرورة إصلاح منظومة إدارة الإيرادات النفطية وتعزيز آليات الرقابة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.