
قال محمد بويصير المستشار السابق لخليفة حفتر، أن مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي لأفريقيا والشرق الأوسط، يتعامل مع عائلتي الدبيبة وحفتر لأنهما الأسهل بالنسبة له في عقد الصفقات وخدمة مصالح واشنطن.
وأضاف بويصير، في تسجيل مرئي، أن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقوم على الهيمنة على مصادر النفط في مختلف أنحاء العالم، ومن بينها ليبيا، وهي مسألة تتجاوز الاقتصاد لتصل إلى مفهوم السيادة الأمريكية.
وأوضح أن ليبيا تأتي ضمن قائمة الاهتمامات الأمريكية بعد إيران ودول الخليج وروسيا، مبينا أن الإدارة الأمريكية تعتمد على مسعد بولس لأنه رجل أعمال يركز على إبرام الصفقات.
ورأى بويصير أن الأزمة تكمن في اعتماد بولس سياسة التعامل مع عائلتين فقط في ليبيا، وهما آل حفتر وآل الدبيبة، بما يعزز الحكم العائلي في ليبيا لخدمة المصالح الأمريكية، ولأنه الخيار الأسهل بالنسبة لهم في عقد الصفقات، على حد قوله.
وأكد أن الانتخابات ليست مطروحة على الإطلاق ضمن الصفقة الأمريكية، إذ يسعون إلى السيطرة على الموارد المالية وعوائد النفط، وتهيئة بيئة، بضمانة عائلتي حفتر والدبيبة، تسمح للشركات الأمريكية وامتداداتها الأوروبية بالعمل في ليبيا وتصدير النفط، بما يسهم في خفض الأسعار.
وأفاد بأن مسعد بولس يسعى للاستناد إلى سلطة الأسرتين لتحقيق المصالح الموكلة إليه من البيت الأبيض، لا لتحقيق مصالح الليبيين، ولا يعنيه وجود مؤسسات منتخبة أو جيش مستقل.
وبيّن أن رفض بلقاسم حفتر المعين مديرا لصندوق الإعمار، لما تم الاتفاق عليه مع بولس في تونس يعود إلى رفضه وجود أي رقابة على المليارات التي تُنفق، كونه يمتلك النصيب الأكبر من تلك الأموال.
وذكر أن الأمريكيين يعتبرون صدام حفتر “رجل المستقبل” وينوون التعامل معه، كما يدركون أن إبراهيم الدبيبة يُعد “رجل المستقبل” في المنطقة الغربية، رغم أن مؤهله الأساسي، بحسب تعبيره، كونه نجل الحاج علي الدبيبة.
وختم بويصير بالتأكيد أن واشنطن لن تُطعم الشعب الليبي ولن تحل مشاكله، بل تخدم مصالحها فقط، ولن تتماشى مع مصالح ليبيا إلا من خلال تنمية الدولة الوطنية الليبية وتعزيز الوعي الوطني.
وكان ما يسمى بصندوق الإعمار، الذي يترأسه بلقاسم حفتر، هاجم ممثلي شقيقه صدام، المشاركين في اجتماعات مسعد بولس، الجارية في تونس مع حكومة الدبيبة، بشأن المسار الاقتصادي وبحث الإنفاق التنموي.
وأفاد الصندوق في بيان له، بأن رفعت العبار وفاخر بوفرنة، ممثلي صدام حفتر في الاجتماعات، لا يمثلان المنطقة الشرقية والجنوبية، معتبرًا أن هذه الاجتماعات ومخرجاتها لن تكون ملزمة له.