
في ندوة نظمها مركز ستيمسون بالعاصمة الأمريكية، شاركت المبعوثة الأممية السابقة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز لمناقشة كتابها الجديد بعنوان “ليبيا منذ القذافي: الفوضى والبحث عن السلام”.
وأقرت ويليامز بأن ليبيا لم تخرج من دائرة الصراع منذ تدخل حلف الناتو لإسقاط نظام القائد الشهيد معمر القذافي عام 2011، مؤكدة أن البلاد تعاني من تفشي المجموعات المسلحة وعدم نزع سلاح الميليشيات التي ظهرت خلال التمرد المدعوم من الناتو.
وأضافت ويليامز، أن الشعب الليبي يطالب بحكومة تمثيلية حقيقية ودستور وانتخابات شاملة، بينما تنشغل السلطات المتنافسة بالحفاظ على السلطة وتعظيم الاستفادة من عائدات النفط، أكثر من اهتمامها بمسائل الحكم والتمثيل.
وشددت ويليامز على أن العوامل التي تؤجج الصراع لا تزال قائمة، وفي مقدمتها غياب المساءلة وإفلات الجهات الليبية والدولية من العقاب عند انتهاك قرارات مجلس الأمن الدولي.
ووصفت ويليامز الوضع في ليبيا بأنه “سلام قبيح”، أي حالة من عدم الاستقرار التي كثيراً ما تنفجر إلى موجات عنف.
وأكدت ويليامز، أن هناك حاجة إلى رؤية طويلة الأمد لإعادة ليبيا إلى الأساسيات ودفعها نحو الأمام، مع الاعتراف بمطلب الشعب الليبي في وجود حكومة تمثيلية.
هذا الاعتراف يعيد التأكيد على أن إسقاط نظام القائد الشهيد معمر القذافي فتح الباب أمام الفوضى وتوغل المجموعات المسلحة، وهو ما لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على حاضر ليبيا ومستقبلها.