أفاد المحلل السياسي محمد امطيريد بأن البعثة الأممية تواصل انتهاج أسلوب تجنبي في ليبيا، قائم على تقديم خيارات غير ملزمة للأطراف المتخاصمة، في مسار وصفه بأنه أقرب إلى سياسة “الجزرة والسنارة” منه إلى خريطة طريق حاسمة.
وقال امطيريد في تصريحات تليفزيونية، إن البعثة تقدم، عبر اللجنتين الاستشارية والحوار المهيكل، مقترحات متعددة تتيح لكل طرف اختيار ما يتوافق مع مصالحه، دون إلزام أي جهة بأي منها.
وأضاف أن هذه الآلية لا تؤدي إلى حلول جذرية بل تكرس حالة المماطلة واللامبالاة، مبينا أن اللجنة الاستشارية وضعت 4 مسارات، بينما لا تزال مخرجات الحوار المهيكل غامضة، مما يوحي باستمرار النهج ذاته القائم على الإغراء بدل الإجبار.
وأوضح أن البعثة تتعامل مع الأجسام السياسية الحالية باعتبارها جزءاً من الحل، رغم أنها لا تشركها مباشرة في اللجان، وتعوض ذلك بتشكيل لجان من شخصيات مستقلة ثم عرض النتائج على المجلسين لدراستها مجدداً، ما يؤدي إلى إطالة أمد العملية السياسية وتعقيدها بدلاً من تبسيطها.
وأكد امطيرد أن البعثة، خلال خمسة عشر عاماً، عجزت عن الانتقال من إدارة الأزمة إلى حلها، مكتفية بتكرار السيناريوهات الفاشلة ذاتها.
وذكر أن البعثة لم تستجب لمطالب المتظاهرين الذين خرجوا في مايو الماضي للمطالبة بإسقاط حكومة الدبيبة منتهية الولاية، ولم تدن الانتهاكات بحق المدنيين،
كما ساهمت في تعقيد المشهد بإحياء المؤتمر الوطني السابق وإنشاء المجلس الأعلى للدولة بصلاحيات استشارية، بحسب رأيه، لافتا إلى عدم التحقيق في شبهات فساد طالت مسارات حوار سابقة، مما يزيد من انعدام الثقة في الوساطة الأممية.




