
كشفت منظمة “ذا سنتري” للتحقيقات الاستقصائية العالمية، في تقرير حديث، عن تورط عائلة الأمريكي حفتر ورجل الأعمال أحمد جاد الله في شبكة واسعة من الفساد المالي والتهريب، أدت إلى استنزاف مقدرات ليبيا بعد أحداث فبراير.
وأكدت المنظمة أن عائلة حفتر تسيطر على البنوك وتتحايل على حظر الأسلحة الأممي، فيما يتولى جاد الله، البالغ من العمر 46 عامًا، دور “المهندس المالي” للعائلة عبر إدارة عمليات احتيال وغسل أموال وطباعة عملات غير مرخصة، إضافة إلى تهريب أسلحة ومعدات عسكرية عبر الحدود.
وبحسب التحقيق، يمارس جاد الله نفوذًا واسعًا على ثلاثة بنوك ليبية رئيسية، وأشرف على طباعة مليارات الدينارات غير المصرح بها في روسيا، ما أجبر مصرف ليبيا المركزي على سحب فئة الـ50 دينارًا من التداول في أبريل 2025. كما يمتلك حصة كبيرة في شركات اتصالات وصناعات، ويدير شركات في دبي ومالطا والمملكة المتحدة، ويعد العقل المدبر لعمليات استيراد الأسلحة لصالح حفتر.
التحقيق وثّق ثلاث عمليات تهريب أسلحة حديثة مرتبطة بجاد الله، بينها اعتراض سفينة محملة بمركبات عسكرية قبالة اليونان في يوليو 2025، ومخطط بمليار دولار لتزويد شرق ليبيا بطائرات مسيّرة صينية، إضافة إلى مصادرة معدات طائرات مسيّرة في إسبانيا وفرنسا.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه الأنشطة غير المشروعة تضر بالاقتصاد الليبي وتفاقم أزمة العملة، محذرة من أن استمرار الإفلات من العقاب يهدد استقرار البلاد.
ودعت المديرة التنفيذية جوستينا غودزوفسكا والمستشار أوليفر ويندريدج إلى فرض عقوبات دولية على جاد الله وشبكته، باعتبارهم جزءًا من منظومة الفساد التي تغذي أمراء الحرب في ليبيا.