محلل سياسي ينتقد الخطة الأمريكية بشأن ليبيا: تعمق الأزمة بدل حلّها

انتقد المحلل السياسي محمد الرعيش، الخطة الأمريكية المتداولة بشأن ليبيا، والتي تستهدف دمج الحكومتين تحت رئاسة عبد الحميد الدبيبة مع تشكيل مجلس رئاسي جديد بقيادة صدام حفتر.

وقال الرعيش في تصريحات نقلها موقع العربية السعودي، إن رغم ما تحمله من وعود بإنهاء الانقسام المؤسساتي، لكنها قد تسهم في تعميق الأزمة بدل حلّها، نظرا لاعتمادها على إعادة توزيع السلطة والمناصب بين شخصيات وقوى قائمة لا يوجد عليها توافق وطني شامل.

واعتبر أن أي مسار لا يستند إلى شرعية انتخابية واضحة وتوافق داخلي حقيقي، سيظل عرضة للرفض والتعطيل، خاصة بالنظر إلى الأسماء المطروحة لقيادة المرحلة المقبلة، والذي تكرّس منطق المحاصصة على حساب بناء مؤسسات دولة حقيقية، وهو ما قد يعيد إنتاج الأزمة بشكل جديد.

وأكد الرعيش أن نجاح أي مبادرة دولية في ليبيا يبقى رهين قدرتها على إشراك مختلف الفاعلين، والابتعاد عن منطق الصفقات السياسية، مقابل الدفع نحو مسار انتخابي شفاف يحظى بقبول واسع داخليا.

وتصاعدت الخلافات والصراعات بين الأطراف الليبية، على وقع خطة أمريكية تهدف إلى إعادة توزيع السلطة والمواقع القيادية عبر توحيد جميع المؤسسات، وتدفع نحو إنهاء الأزمة السياسية.

وتقوم هذه الخطة، التي يشرف عليها مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي، على توحيد السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية بين الفرقاء في شرق وغرب ليبيا، إلى جانب إعداد ميزانية موحدة.

في هذا السياق، نشر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي تدوينة، انتقد فيها بشكل مبّطن الخطة الأمريكية ملمّحا إلى رفضه المسار المطروح، معتبرا أنه بمثابة “صفقة”.

وشدد على أن ليبيا تقف أمام مفترق حاسم بين خيار بناء الدولة وخيار “الصفقات”، داعيا إلى ضرورة الاحتكام إلى الانتخابات وسيادة القانون، في مقابل ما وصفه بمخاطر التمديد والوصاية الأجنبية وتغليب منطق المصالح الضيقة على حساب استقرار البلاد.

كما أعلن مجلس الدولة الاستشاري، في بيان، رفضه لأي تسوية سياسية تبرم خارج نصوص الاتفاق السياسي الليبي المعتمد بموجب الإعلان الدستوري وتعديلاته، مؤكدا عدم اعتداده بأي تمثيل له في أي مفاوضات ما لم يكن ذلك بتفويض رسمي وصريح صادر عنه.

Exit mobile version