مطالبات بتفعيل اتفاقية تبادل السجناء وإعادة المحتجزين الليبيين بإيطاليا لبلادهم

أثارت واقعة إقدام سجين ليبي في إيطاليا على خياطة فمه والدخول في إضراب مفتوح عن الطعام موجة واسعة من الجدل الحقوقي، وسط دعوات متجددة لتفعيل اتفاقية تبادل السجناء بين ليبيا وإيطاليا، وإعادة النظر في أوضاع المحتجزين الليبيين منذ أكثر من عشر سنوات.

وقالت الناشطة الحقوقية الدكتورة انتصار القليب، في تصريحات للشرق الأوسط إن ما يجري يعيد تسليط الضوء على ملف عدد من السجناء الليبيين المحتجزين في إيطاليا، والذين لم تشملهم إجراءات نقلهم لقضاء محكومياتهم داخل ليبيا رغم التفاهمات السابقة بين الجانبين.

وأوضحت القليب أن، اتفاقية تبادل السجناء، التي صادقت عليها الجهات التشريعية في إيطاليا وأصبحت نافذة، تنص على إمكانية نقل المحكوم عليهم لقضاء ما تبقى من عقوباتهم في بلدانهم الأصلية، وفق شروط قانونية محددة تشمل نهائية الحكم وموافقة الأطراف.

وأكدت أن استمرار تعطّل تنفيذ الاتفاقية يثير تساؤلات حول دور الجهات التنفيذية، ويدعو إلى ضرورة استكمال الإجراءات دون تأخير، خاصة بعد توقيع بعض السجناء على نماذج رسمية للموافقة على النقل.

وتزامن هذا الجدل مع تسجيل مصور للسجين الليبي مهند نوري خشيبة، أعلن فيه دخوله في إضراب عن الطعام والشراب وخياطة فمه احتجاجًا على ظروف احتجازه، ما أثار ردود فعل واسعة من حقوقيين ونشطاء وإعلاميين.

وبحسب ما أوردته تقارير حقوقية، فقد تم وضع السجين في الحبس الانفرادي عقب حادثة داخل السجن، بعد تهديده بالانتحار نتيجة حالة من اليأس الشديد بعد سنوات طويلة من الاحتجاز.

وتنص اتفاقية تبادل السجناء بين ليبيا وإيطاليا على تسهيل إعادة إدماج المحكوم عليهم في أوطانهم، بشرط أن يكون الحكم نهائيًا، وأن يتبقى من العقوبة مدة لا تقل عن سنة، وأن يشكل الفعل جريمة في كلا البلدين، مع ضرورة موافقة الأطراف المعنية والسجين نفسه.

Exit mobile version