السويح: الاتفاق التنموي يفتقر للإصلاح الحقيقي.. والرقابة الضعيفة تهدد بتكرار الفساد

أكد عضو مجلس الدولة، علي السويح، أن الاتفاق التنموي الموحد لن يكون كافيًا لحل الأزمة الاقتصادية في ليبيا أو تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، مشيرًا إلى أن التحديات الحقيقية لا تزال قائمة، وعلى رأسها آليات الإنفاق وضعف الرقابة.

وأوضح السويح، في تصريحات لفواصل أن من أبرز إيجابيات الاتفاق تحديد سقف للإنفاق عند 180 مليار، وهو ما يمثل خطوة مقارنة بالتجاوزات الكبيرة التي شهدتها السنوات الماضية، إلا أنه اعتبر أن هذا الإجراء وحده غير كافٍ لضمان تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وانتقد السويح رعاية أطراف أجنبية للاتفاق، معتبرًا أن ذلك يُضعف من كونه نابعًا من إرادة وطنية حقيقية، ويثير تساؤلات حول استقلالية القرار الاقتصادي.

وأشار إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في كيفية توزيع الإنفاق، متسائلًا عما إذا كانت جميع المدن الليبية ستحصل على نصيب عادل من المشاريع، أم أن التفاوت سيستمر كما في السابق.

كما لفت إلى أن بند المحروقات لا يزال يشهد تضخمًا كبيرًا، في ظل ضعف واضح في أداء الأجهزة الرقابية، بل ووجود شبهات تورط بعض هذه الجهات في الفساد، ما يفاقم من أزمة الثقة في إدارة المال العام.

وأكد أن نجاح أي اتفاق اقتصادي يجب أن ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، من خلال استقرار سعر صرف الدينار الليبي أمام الدولار، وانخفاض مستويات الأسعار، وهو ما لم تتضح ملامحه حتى الآن.

وانتقد السويح غياب الدور الرقابي لمجلسي النواب والدولة خلال السنوات الماضية، ما سمح للحكومات بالإنفاق دون محاسبة، محذرًا من تكرار هذا المشهد في ظل الميزانية الحالية.

كما أشار إلى تجاهل فئات مهمة مثل المتقاعدين وذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى الأمراض المزمنة، مؤكدًا أن غياب العدالة الاجتماعية يمثل أحد أوجه القصور في السياسات المالية.

واختتم بالتأكيد، على غياب برنامج إصلاحي واضح لمكافحة الفساد، رغم حجم الإنفاق الكبير على الأجهزة الأمنية والرقابية والقضائية، ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى هذه النفقات في ظل استمرار الأزمات.

Exit mobile version