سياسةمحلي

باحث سياسي: الحوار المهيكل إضاعة للوقت.. وسبب الأزمة الليبية صراعات الدول الكبرى

اعتبر الباحث في السياسات العامة طارق خيرالله، الحوار المهيكل الذي ترعاة البعثة الأممية، إضاعة للوقت، مؤكدا أن البعثة لا تملك أي شيء تقدمه للأزمة الليبية.

وأكد خير الله في مداخلة لليبيا الأحرار، وجود أطراف عديدة متصارعة وفق مصالحها منها أطراف دولية عظمى، ومنها أطراف إقليمية مجاورة، كل له مصالحه، وهذا سبب كبير في وجودنا داخل دائرة متعمدة.

وقال إن خارطة الطريق التي قدمتها البعثة الأممية ما زالت عالقة في نقطة خلاف جوهرية وهي القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية، وإلى الآن لم يتم نقاشها أو التوصل إلى حل فيها.

وأضاف أن الحوار لم ينتج حتى الآن مؤشرات واضحة لاختيار قيادة موحدة أو حلول لمواد خلافية في مشروع الدستور.

ولفت إلى تناقض كبير في إجراءات البعثة وفي قراراتها؛ حيث أكدت المبعوثة الأممية أن الأجسام السياسية مثل مجلسي النواب والدولة أصبحت منتهية الصلاحية.

وتابع قائلا: بالرغم من ذلك، تأتي البعثة من خلال الحوار المهيكل، وتطلب اعتمادهم لمخرجات الحوار وغيره، فالتناقض كبير والوضع واضح.

وأوضح أن رئيسة البعثة الأممية هانا تيتيه تمثل الأمم المتحدة والأطراف الأخرى، بينما نائبتها ستيفاني خوري تمثل أمريكا، وهذا هو سبب الصراع الأساسي في ليبيا.

وذكر أن مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي يحاول أن يتعامل مع الأطراف الفاعلة في ليبيا، متسائلا: من هي الأطراف الفاعلة في ليبيا؟ لماذا أطلق هذا التعريف؟ وهل بقوة السلاح وقوة تشكيلات المسلحة؟ أم بماذا بالضبط؟

ومن جانبه، قال مدير المركز الليبي للدراسات الأمنية شريف بوفردة، إن  التحرك الأمريكي لا يهدف لتوحيد المؤسسة العسكرية، مشيرًا إلى أن  الهدف يتمثل في إعادة هندسة القوى العسكرية داخل ليبيا.

كما ذكر أن الخطة تقوم على تشكيل قوة مشتركة بإشراف القيادة الأمريكية في أفريقيا أفريكوم، متابعًا:  هذه القوة ستتولى مهام تأمين الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة العابرة.

كما أكد أن التحرك يرتبط بمصالح أمريكية في قطاع الطاقة داخل ليبيا،  إلى جانب تقليص النفوذ الروسي والصيني في البلاد.

الحوار المهيكل
الحوار المهيكل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى