
حذر عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي، من تكرار تجارب سابقة مثل اتفاق الصخيرات إذا لم يتم التعامل بتوازن مع التنازلات السياسية، مشيراً إلى ضرورة تجنب أي ترتيبات تمس جوهر التوافقات.
وقال العرفي، في مداخلة لقناة “ليبيا الحدث”، إن مسار التفاهمات بين مجلسي النواب والدولة، لا يزال يواجه تعقيدات سياسية وخلافات متراكمة.
وأضاف أن هناك تبادلاً للاتهامات بين المجلسين، حيث يلقي كل طرف مسؤولية تعثر التفاهمات على الطرف الآخر.
وأوضح أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن مخرجات لجنة (6+6) الخاصة بالقوانين الانتخابية؛ إذ يتمسك مجلس النواب بعدم إدخال تعديلات على ما تم التوصل إليه، في حين يطرح مجلس الدولة اعتراضات على تلك المخرجات.
كما أشار تباينات متزايدة بين المجلسين بشأن ملف المناصب السيادية، ما أسهم في مزيد من تعقيد المشهد السياسي.
وبين أن مجلس الدولة كان قد طرح أسماء لشغل المناصب السيادية، بينما لم تنص الاتفاقات السابقة، سواء في بوزنيقة 1 أو بوزنيقة 2، على هذه الصيغة، وهو ما عمّق الخلاف بين الطرفين، وانعكس على مستوى التواصل السياسي بينهما.
وأكد أن التفاهمات بين المجلسين أصبحت ضرورة لمواكبة التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية، خصوصاً في ظل التحركات الجارية المتعلقة بسعر الصرف والتوقعات الاقتصادية.
وشدد العرفي على أهمية تهيئة بيئة مناسبة للتوصل إلى حلول توافقية في القوانين الانتخابية والمناصب السيادية.
واتهم بعض الأطراف داخل مجلس الدولة بالتراجع عن التزامات سابقة، ما دفع مجلس النواب إلى التشكيك في جدية المواقف المطروحة، مرجحاً أن أي لقاءات قادمة قد تتم بصيغة منفردة أو عبر وساطات دون لقاء مباشر بين الطرفين.
واستطرد بأن مجلس النواب أنجز ما يقع ضمن صلاحياته في ملفات القوانين الانتخابية وتشكيل الحكومة والمناصب السيادية، معتبراً أن بعض التعطيل يعود إلى داخل مجلس الدولة نتيجة تباينات داخلية وتداخلات سياسية.
وأردف بأن الهدف من أي لقاء بين المجلسين ينبغي أن يركز على تحديد نقاط الخلاف الحقيقية ومعالجتها، بما يقود إلى توافق سياسي شامل يفتح الطريق أمام الاستقرار في ليبيا.
وذكر أن القوانين الانتخابية وملف المناصب السيادية ما يزالان جوهر الخلاف بين المجلسين، إلى جانب تباين آليات تشكيل السلطة التنفيذية، حتى أن ذلك انعكس على مسار التفاهمات السياسية.
وفيما يتعلق بالمناصب السيادية، أوضح أن الخلاف يتمحور حول آلية الترشيحات بين الالتزام بالمسارات المتفق عليها سابقاً وبين فتح باب الترشح خارج تلك الأطر، وهو ما وسّع دائرة الخلاف.
وأكد أن أي مسار تفاوضي يجب أن يركز على معالجة نقاط الخلاف الحقيقية بما يضمن استكمال الترتيبات المتعلقة بالمناصب السيادية والقوانين الانتخابية وتشكيل السلطة التنفيذية.