
أكد أبناء مدينة الزنتان، مطالبتهم النائب العام بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية والقبض على المتورطين في قضية اغتيال الشهيد سيف الاسلام.
وجاء بيان أبناء مدينة الزنتان الذي نشره الناشط ابراهيم المدني على صفحته على فيس بوك كالتالي:-
بيان أبناء مدينة الزنتان
﷽
قال تعالى:
﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾
انطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية، وحرصًا من أهالي مدينة الزنتان على وحدة ليبيا وصون نسيجها الاجتماعي، تابعنا ما صدر عن مكتب النائب العام بشأن سير التحقيقات في الجريمة التي استهدفت المواطن المغدور الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي.
وإزاء ما رافق هذه الحادثة من تفاعلات وتفسيرات، فإن أبناء مدينة الزنتان يؤكدون على ما يلي:
-أولًا: أن الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي قد أقام بيننا لأكثر من أربعة عشر عامًا، وكان خلال تلك الفترة في كنف أهالي الزنتان وتحت حمايتهم، ولم يتعرض لأي أذى، وبعد صدور العفو العام قام بتأمين نفسه بنفسه ولم يعد للزنتان شأن في حمياته. رغم ما شهدته البلاد من تباينات واختلافات في المواقف والتوجهات. وهو ما يعكس التزام أهل الزنتان بثوابتهم في صون الجار، وحفظ الأمانة، واحترام حرمة النفس الإنسانية، بعيدًا عن منطق الانتقام أو التوظيف السياسي.
-ثانيًا: نجدد إدانتنا واستنكارنا الشديد لهذه الجريمة النكراء، ونؤكد أنها تمثل انتهاكًا جسيمًا لحرمة الدم الليبي، وخروجًا مرفوضًا عن قيم الدولة والقانون، وتجاوزًا لكل الأعراف الدينية والاجتماعية.
-ثالثًا: نؤكد براءتنا التامة من هذه الجريمة، ونشدد على أن أي فعل إجرامي – إن ثبت صدوره عن أفراد – فإنه يمثل مرتكبيه وحدهم، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تحميله لمدينة أو قبيلة، ونرفض بشكل قاطع محاولات الوصم الجماعي أو تحميل المسؤولية على أساس مناطقي.
-رابعًا: نحذر من محاولات استغلال هذه الجريمة لتصفية حسابات سياسية أو إعلامية، أو لتوجيه الرأي العام عبر حملات تضليل أو تحريض، ونؤكد أن الزج باسم الزنتان في مثل هذه السياقات أمر مرفوض، ولن يخدم إلا مسارات الفتنة وتقويض الثقة بين أبناء الوطن.
-خامسًا: ندعو كافة وسائل الإعلام والفاعلين في الفضاء العام إلى الالتزام بالمسؤولية المهنية والأخلاقية، وتحري الدقة، وعدم الانجرار وراء الشائعات، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾
-سادسًا: نؤكد أن وحدة ليبيا وسيادتها خط أحمر، وأن الحفاظ على الاستقرار يتطلب خطابًا جامعًا يرفض الإقصاء ويعلي من شأن المصالحة الوطنية، ويعزز الثقة بين المدن والقبائل، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾
-سابعًا: نؤكد دعمنا الكامل لجهود مكتب النائب العام، وضرورة تمكينه من أداء مهامه بعيدًا عن أي ضغوط أو توظيف سياسي، وصولًا إلى كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين وفقًا للقانون.
-وفي الختام:
يجدد أبناء مدينة الزنتان التزامهم بأن يكونوا دائمًا جزءًا من مسار الاستقرار والبناء، لا أداة في أي صراع، وأن تبقى مواقفهم منحازة لوحدة ليبيا، وعدالة قضائها، وسلامة نسيجها الاجتماعي.