
قال المحلل السياسي عبد العزيز أغنية، إن سبب تأخير كشف ملابسات جريمة اغتيال الدكتور سيف الإسلام القذافي، أن القضايا أصبحت تضيع في أدراج النيابة نتيجة 16 سنة من الجرائم المتراكمة.
وأوضح أغنية في مداخلة لقناة ليبيا الحدث، أن الجريمة هي اغتيال سياسي بها كثير من التشابكات وتمثل خطرا لكل المرشحين الرئاسيين إذا أجريت الانتخابات.
وأضاف أن جريمة اغتيال سيف الإسلام لها ثقل كبير، ولكن البعض يحاولون جرها من قضية جنائية سياسية إلى قضية خلافات قبلية حتى يكون تسليم المجرمين كأنه جريمة في حق القبيلة أو المدينة بعينها.
وأكد أن الجريمة متعمدة وبها سبق إصرار وترصد، والنائب العام هو الذي عليه الفصل فيها كجريمة قتل مواطن آمن داخل بيته، موضحا أن تحويل الجريمة إلى مشكلة سياسية أو قبلية أو اجتماعية شيء غير محمود على الإطلاق.
ودعا أغنية مكتب النائب العام إلى عدم التعامل مع القضية بدوافع سياسية، بل يؤدي عمله الجنائي، والعمل على ضبط الجناة ومعرفة من المحرض أو من وراءهم.
وأفاد بأن سيف الإسلام قتل لأنه مرشح قوي ولديه مشروع سياسي وتواصل مع كل الكتل السياسية، ما أدى إلى إفشال الانتخابات وإعلان القوة القاهرة.
وبين أن الشهيد كان يمثل المشروع الوطني ضد الفساد والوجود الأجنبي وإرجاع كرامة الليبيين وتحقيق الاكتفاء الذاتي لليبيا.
وتابع أغنية قائلا: ما رأيناه في جنازة سيف الإسلام هو فقط قمة جبل الجليد الذي يخفي وراءه باقي الشعب الذي يبحث عن تيار وطني معارض.
وأردف بأن تفاصيل اغتيال سيف الإسلام تكشف أنه كان رجلا بسيطا في معيشته ويمتلك الكثير من الثقة والشعور بالأمان بدليل أنه لا يمتلك حراسة.
وختم بقوله: هذا السلوك هو امتداد لحياته السابقة حتى في عهد والده العقيد معمر القذافي، حيث كان سيف الإسلام يتحرك ببساطة في كل مكان دون أن تصاحبه مظاهر السلطة.
وتواجه السلطات الليبية انتقادات متكررة بسبب بطء إجراءات التقاضي وتراكم ملفات القضايا، لا سيما تلك المتعلقة بالاغتيالات والجرائم ذات الطابع السياسي، والتي غالباً ما تبقى دون نتائج واضحة، في ظل اتهامات بوجود ضغوط سياسية وتداخل مصالح تعرقل مسار العدالة.