
أكد المحلل السياسي محمد الشريف أن المبادرة الأممية المعروفة بـ”4+4″ قد تمثل محاولة جديدة لكسر حالة الجمود السياسي المستمرة في ليبيا، في ظل تعثر المسارات السابقة وعدم تحقيق تقدم في الملفات الخلافية.
وأوضح الشريف، في تصريحات للعربية أن الدافع وراء طرح هذه المبادرة يعود بشكل أساسي إلى فشل مجلس النواب ومجلس الدولة في التوصل إلى توافق بشأن القوانين الانتخابية، إلى جانب الخلافات المستمرة حول توزيع المناصب السيادية.
وأشار إلى أن التحفظات التي أبدتها كل من رئاسة المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة تُعد في جانب منها مبررة، كونها تنبع من مخاوف حقيقية تتعلق بإمكانية تهميش أدوار هذه المؤسسات في أي تسوية سياسية جديدة.
وفي المقابل، توقع الشريف أن تواجه المبادرة تحديات كبيرة قد تحد من فرص نجاحها، أبرزها غياب التوافق بين الأطراف الليبية حول الأسماء المطروحة للمشاركة، بالإضافة إلى استمرار أزمة الثقة والتباين الحاد في المصالح السياسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت كان فيه رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي قد تحفظ على أسس تشكيل اللجنة المصغرة “4+4″، مؤكداً ضرورة الالتزام بالمرجعيات الدستورية وضمان احترام السيادة الوطنية، مع التشديد على أن أي مسار سياسي يجب أن يستند إلى إطار قانوني واضح يضمن نزاهة العملية السياسية.