بعد عدة محاولات فاشلة.. مالطا توداي: ليبيا تترك ناقلة الغاز الروسية تائهة في المتوسط

أفادت صحيفة مالطا توداي بأن ليبيا تخلت عن ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية “أركتيك ميتاغاز“، وتركتها تائهة في البحر الأبيض المتوسط.

وأظهرت مواقع تتبع السفن أن قاطرة “ماريديف 701″، التي كانت تجرّ الناقلة الروسية المنكوبة والمهجورة قبالة الساحل الشرقي لليبيا، قد عادت إلى قاعدتها في طرابلس، مما يوحي بأن الناقلة تائهة مجدداً في البحر الأبيض المتوسط.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن السلطات الليبية يبدو أنها قد تخلت عن ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية “أركتيك ميتاغاز” المنكوبة بعد عدة محاولات فاشلة لإبقائها تحت السيطرة.

وأضافت أن “أركتيك ميتاغاز” لا تمتلك جهاز تتبع فعال، وبالتالي لا تظهر على مواقع التتبع، ما لم تكن السلطات الليبية قد وضعت جهاز تتبع مستقل على متنها، فلا أحد يعلم مكانها على وجه اليقين.

وتُشير التجارب السابقة إلى أن حطام السفينة العائم قد ينجرف لمئات الأميال في أي اتجاه تبعًا لحالة البحر والرياح.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت السلطات المالطية والإيطالية واليونانية تُراقب السفينة عبر دوريات جوية بحرية.

وتعرضت سفينة “أركتيك ميتاغاز” لهجوم بطائرات مسيّرة بحرية في مطلع مارس الماضي أثناء إبحارها في وسط البحر الأبيض المتوسط.

وتُعدّ السفينة جزءًا من الأسطول الروسي غير الرسمي الذي ينقل إمدادات الوقود في انتهاك للعقوبات الدولية، وتُحمّل روسيا أوكرانيا مسؤولية الهجوم الذي تسبب في انفجار وحريق على متنها.

ولم تُعلن أوكرانيا مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أن تحقيقًا مستقلًا أجراه صحفيون فرنسيون كشف عن وجود أفراد عسكريين أوكرانيين في غرب ليبيا، يُديرون أيضًا منشأة بحرية يُمكن من خلالها إطلاق طائرات مسيّرة بحرية.

وتخلى طاقم السفينة عنها، ومنذ ذلك الحين وهي تائهة بلا هدف في البحر الأبيض المتوسط، انجرفت في البداية نحو مالطا، قبل أن تغير اتجاهها نحو لامبيدوزا، ثم جنوبًا باتجاه حقول النفط البحرية الغربية الليبية.

وقامت السلطات الليبية بعد ذلك بقطر السفينة شرقًا بعيدًا عن الساحل، ومنذ عيد الفصح، رُصدت سفينة “أركتيك ميتاغاز” شمال شرق بنغازي تحت رقابة مشددة من ميليشيات حفتر، إلا أن محاولات سحب السفينة باءت بالفشل مرارًا وتكرارًا.

وأصبحت “أركتيك ميتاغاز” الآن سفينة أشباح، تائهة بلا هدف في أعالي البحار، وتشكل خطرًا بيئيًا وأمنيًا.

وأدى الهجوم على السفينة إلى تدمير خزانين لتخزين الغاز الطبيعي المسال، بينما بقيت خزانات أخرى سليمة. تم تفريغ الشحنة المتبقية من الغاز، لكن مدى الخطر لا يزال غير واضح.

وفي أواخر مارس، طلبت مالطا وإيطاليا واليونان من المفوضية الأوروبية اتخاذ إجراء أوروبي منسق بشأن الناقلة نظرًا لتكلفة تحييد الخطر والتعقيدات القانونية المتعلقة بفرض عقوبات على السفينة وشحنتها. لم يحدث الكثير منذ ذلك الحين.

Exit mobile version