صوان: مبادرة بولس صفقة تلفيقية سريعة.. واتفاق الميزانية الموحدة يفاقم الأزمة الاقتصادية

أكد محمد صوان رئيس الحزب الديمقراطي أن مبادرة مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي، ليست سوى صفقة تلفيقية سريعة، ولن تمثل حلًا مستدامًا للأزمة الليبية.

وقال صوان في مقابلة عبر قناة “ليبيا الأحرار”، إن تسريب الأسماء المرتبطة بصفقة بولس، وطرح تفاصيلها في هذا التوقيت، يبدو مقصودًا لجس نبض الشارع وقياس مدى القبول بها.

وأضاف أن صفقة بولس تقوم على تشخيص خاطئ للأزمة الليبية؛ فالأزمة ليست بين شرق وغرب، وليست جغرافية، بل هي أزمة سياسية، إذ إن بعض القوى المسيطرة في الشرق تعود جذورها إلى الغرب.

وأوضح أن ليبيا تعاني من درجة عالية من التشظي تجعلها غير قادرة على حل أزماتها بمفردها، ما يستدعي دعمًا دوليًا، متابعا: لا حرج في طلب مساعدة المجتمع الدولي.

وأردف قائلا: قد تكون مبادرة بولس مفيدة على المدى القصير لبعض الأطراف، لكنها تظل ضارة بليبيا على المدى الطويل، ولا أعتقد أنها ستمر.

وأفاد صوان بأن طرح المبعوثة الأممية هانا تيتيه لـ”الطاولة المصغرة” جاء نتيجة حرج البعثة، بسبب عجز الأجسام السياسية عن إنتاج حلول.

وبين أن اجتماعات “الطاولة المصغرة” تهدف إلى معالجة ملفي القوانين الانتخابية ومفوضية الانتخابات، باعتبارهما من أبرز العقبات أمام تنفيذ خارطة الطريق.

وتابع قائلًا: المجتمع الدولي يتعامل مع ليبيا وفق مصالحه الخاصة، وقد شهدنا تجارب قاسية منذ 2011، وهو غير معني بتحقيق تحول ديمقراطي حقيقي إذا لم يخدم مصالحه.

كما اعتبر أن ما تسمى بالميزانية الموحدة بين حكومتي الدبيبة وحماد، تمثل حلًا مؤقتًا قد يفاقم الأزمة الاقتصادية ويعمق الانقسام، إذ قد ينفق كل طرف بشكل منفصل دون رقابة كافية، مؤكدًا أن الحل يكمن في معالجة جذور الأزمة السياسية.

وتتضمن صفقة بولس التي كُشف عن بعض بنودها، دمج الحكومتين وتنصيب صدام حفتر رئيسا جديدا للمجلس الرئاسي.

وفي السياق، كشفت مصادر صحفية استراتيجية أمريكية جديدة في ليبيا، تهدف إلى تحويل ليبيا من أزمة مستمرة إلى منطقة استقرار “رخوة”.

وتهدف الاستراتيجية إلى خدمة المصالح الاقتصادية والجيوسياسية الأمريكية، وسد ثغرات الروس والصينيون في شمال إفريقيا والساحل.

وتقتضي الاستراتيجية سرعة إجراء الانتخابات، خاصة بعد أن تم التخلص من “القوة القاهرة” المتمثلة في الشهيد المغدور سيف الإسلام معمر القذافي.

Exit mobile version