
تناولت صحيفة الشرق الأوسط تعميق الانقسام في ليبيا بعد إقدام المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي على إقالة حسين العايب من رئاسة جهاز المخابرات العامة، وتعيين عبد المجيد مليقطة بدلا منه.
القرار الذي أعلنه المنفي، عارضه عضة المجلس الرئاسي موسى الكوني، وأكد أنه جرى دون توافق بين جميع أعضاء المجلس بالمخالفة للاتفاق السياسي، كما عارضه عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، بالإضافة إلى قوى كثيرة أخرى.
وأفادت الصحيفة في تقرير لها، بأن الخلافات السياسية الحادة في غرب ليبيا طرحت التغييرات التي طالت قيادات جهاز المخابرات إلى واجهة الجدل العام، مؤكدة أن مخابرات ليبيا وقعت تحت مقصلة السياسة.
وأضاف التقرير أن هذه التغييرات جعلت هذا الجهاز السيادي في قلب التجاذبات بين مراكز النفوذ، بعدما تحوّل قرار إقالة رئيسه السابق وتعيين خلف له إلى محطة جديدة للصراع السياسي، والمؤسسي.
وأعادت هذه التعيينات والإقالات، التي يرى البعض أنها افتقدت إلى التوافق، فتح باب التساؤلات حول مدى تأثير التجاذبات السياسية في استقلالية المؤسسات الأمنية، وحدود انعكاسها على أداء جهاز يُفترض أن يظل بعيداً عن الاستقطابات بين الأطراف المتنافسة.
ويعد مليقطة، الذي ينتمي إلى مدينة الزنتان، من أبرز رجال الأعمال في المنطقة الغربية، كما أنه أحد أعضاء منتدى الحوار السياسي الليبي منذ عام 2020، فضلاً عن كونه مقرباً من الدبيبة، وتدور حوله شبهات فساد.
وفي أعقاب تكليفه بالمنصب، تداول نشطاء وسياسيون صورة من موقع بريطاني تجمع مليقطة مع ليئور بن دور، سفير الكيان الصــ.ـهيوني الحالي لدى إيطاليا.
وقالوا إن الصورة التقطت قبل أكثر من عامين، وكان المسؤول الإسرائيلي وقتها يشغل منصب رئيس قسم مصر والمغرب العربي في وزارة الخارجية الصهيونية، وسط اعتقاد بأن الصورة جاءت خلال أول اجتماع تنسيق بين مليقطة والإسرائيليين، تمهيداً لاجتماع نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية المقالة، الذي أثار الرأي العام.