
أكد رئيس الحكومة الليبية الأسبق فتحي باشاغا أن ليبيا تواجه أزمة متفاقمة في قطاع الكهرباء، في ظل استمرار الانقطاعات المبرمجة للتيار نتيجة نقص الوقود وتراجع إمدادات الغاز، إضافة إلى الضغوط المتزايدة على شبكة الكهرباء.
وأوضح باشاغا، في تدوينة عبر حسابه على فيس بوك، أن تصريحات المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته أمام مجلس الأمن بشأن فقدان القدرة على توليد الكهرباء تتطابق مع الواقع الذي يعيشه المواطنون، رغم امتلاك البلاد موارد طاقة كبيرة وأكبر احتياطيات نفطية في القارة الأفريقية.
باشاغا ينتقد سوء الإدارة واستنزاف الثروات
وقال باشاغا إن أزمة الكهرباء تعكس ما وصفه بسوء الإدارة والفساد، مشيراً إلى أن منظومة من الجشع والنهب أسهمت في استنزاف المال العام وإهدار ثروات البلاد.
وأضاف أن ليبيا تعاني من تداعيات استمرار الفوضى الإدارية، في وقت لم تنعكس فيه موارد الدولة وثرواتها على تحسين مستوى الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأشار رئيس الحكومة الأسبق إلى أن ليبيا أصبحت، وفق تعبيره، بين انشغال المجتمع الدولي ولا مبالاته، وبين تحوله إلى شريك بالصمت والتغاضي عن استمرار الأوضاع الحالية.
وطالب بضرورة مساعدة الليبيين على استعادة مؤسسات الدولة والخروج من سيطرة ما وصفها بـ«كارتيلات المصالح والنفوذ».
أزمة الخدمات تتجاوز الكهرباء
وأكد باشاغا أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بقطاع الكهرباء، بل امتدت إلى جوانب الحياة اليومية، مع صعوبات تواجه المواطنين في توفير عدد من الخدمات الأساسية، من بينها الخبز والمياه وغيرها من الاحتياجات الضرورية.
وتأتي تصريحات باشاغا في وقت تشهد فيه ليبيا نقاشات متواصلة حول أزمة الطاقة وسبل تحسين أداء القطاعات الخدمية في ظل استمرار الانقسام السياسي والإداري.