قبيل ذكرى الفاتح .. قمصان القائد معمر القذافي وعباراته تكتسح بني وليد وتكشف حنين الليبيين لزمن الجماهيرية 

رصدت قناة المشهد الإماراتية انتشار قمصان تحمل صور وعبارات القائد الشهيد معمر القذافي في مدينة بني وليد، بالتزامن مع اقتراب ذكرى ثورة الفاتح  المجيدة.

وأشارت القناة إلى تفاعل لافت من مواطنين ليبيين مع القمصان والرموز المرتبطة بالقذافي، موضحة أن هذه المظاهر تعكس استمرار حضور شخصيته في ذاكرة شريحة من الليبيين.

وأضافت القناة، أن انتشار هذه الرموز يأتي وسط اهتمام بإحياء ذكرى الفاتح، ويعكس، حنينًا لدى مؤيدين للجماهيرية إلى مرحلة القذافي ورغبة في عودة شخصياتها ورموزها إلى الحياة العامة الليبية.

قبيل ذكرى الفاتح .. قمصان القائد معمر القذافي وعباراته تكتسح بني وليد وتكشف حنين الليبيين لزمن الجماهيرية 

وتأتي هذه المظاهر قبيل ذكرى الفاتح من سبتمبر، في ظل استمرار الفوضى والسرقة والنهب بعد أحداث 2011، وتعرض الاقتصاد الليبي لصدمة حادة؛ إذ انكمش الناتج المحلي الحقيقي بنحو 62%، وهبط إنتاج النفط من متوسط يقارب 1.77 مليون برميل يوميًا في 2010 إلى نحو 22 ألف برميل يوميًا في يوليو 2011، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتراجع الإيرادات.

وخلال السنوات التالية، أدى استمرار الصراع والانقسام المؤسسي إلى تراجع مستوى الخدمات وارتفاع تكاليف المعيشة، مع أزمات متكررة في السيولة والوقود والكهرباء والمياه والصحة والتعليم.

ويؤكد البنك الدولي أن عقدًا من عدم الاستقرار أدى إلى خسارة كبيرة في المكاسب التنموية التي كانت ليبيا قد حققتها قبل 2011.

وفي ظل هذه الظروف، ظهر لدى الليبيين حنين إلى فترة ما قبل 2011، لا سيما عند مقارنة الأسعار والدعم واستقرار بعض الخدمات بما عاشه المواطن خلال سنوات الانقسام والأزمات.

وتظهر بيانات البنك الدولي أن دخل الفرد القومي انخفض من نحو 12,380 دولارًا في 2010 إلى 4,960 دولارًا في 2020، في مؤشر واضح على حجم التراجع الاقتصادي الذي أعقب سنوات الصراع.

وبذلك، لا يرتبط الحنين لدى بعض المواطنين بشخصية معمر القذافي وحدها، وإنما يرتبط أيضًا بمقارنة واقع المعيشة والخدمات والأمان الاقتصادي قبل 2011 بما آلت إليه الأوضاع بعد نكبة فبراير، وهي مقارنة أصبحت أكثر حضورًا كلما تفاقمت أزمات الأسعار والسيولة والوقود والكهرباء والانقسام السياسي.

قبيل ذكرى الفاتح .. قمصان القائد معمر القذافي وعباراته تكتسح بني وليد وتكشف حنين الليبيين لزمن الجماهيرية 

 

Exit mobile version