
وأوضحت الصحيفة أن الانقطاعات الطويلة للكهرباء ونقص الوقود تسببا في تعطيل الحياة اليومية، وتلف المواد الغذائية وإغلاق عدد من المحال التجارية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
وأشارت إلى أن انقطاع التيار الكهربائي أدى إلى تعطل الثلاجات وتلف المنتجات الغذائية، ما ألحق خسائر مباشرة بأصحاب المتاجر والأعمال، في ظل اعتماد كثير من الأنشطة التجارية على الكهرباء لتشغيل معداتها.
ولفتت الصحيفة إلى أن ليبيا لا تنتج سوى نحو ثلث احتياجاتها المحلية من الوقود، ما دفعها إلى استيراد وقود بقيمة 7.8 مليار دولار خلال العام الماضي، وفق أرقام المؤسسة الوطنية للنفط.
وأضافت أن أزمة الوقود دفعت المواطنين إلى الاصطفاف لساعات طويلة أمام محطات التعبئة للحصول على كميات محدودة من البنزين، في مشهد يعكس حجم الأزمة التي تضرب قطاع الطاقة في بلد يمتلك موارد نفطية هائلة.
ونقلت الصحيفة عن الباحث في العلاقات الدولية بشير جويني قوله إن أزمة الكهرباء ترتبط بصورة مباشرة بتوفير الوقود لمحطات التوليد، مشيرًا إلى وجود تقارير تتحدث عن عدم وصول جزء من الوقود إلى المحطات وتحويله إلى شبكات تهريب داخل البلاد وخارجها.
وخلصت الصحيفة إلى أن تفاقم أزمة الطاقة يرتبط بسوء الإدارة والفساد وضعف أداء مؤسسات الدولة، في مفارقة تعكس عجز ليبيا عن تحويل ثروتها النفطية الضخمة إلى خدمات مستقرة تلبي احتياجات المواطنين.