
أكد الحراك الوطني الشعبي، أن الاحتفالات الشعبية والسياسية بذكرى ثورة الفاتح من سبتمبر شهدت مشاركة واسعة في عدد من المدن والمناطق الليبية، خاصة في الغرب.
وجاء كالتالي:
اعتبر الحراك أن حجم المشاركة يعكس، استمرار الحضور الشعبي والسياسي لتيار سبتمبر داخل المجتمع الليبي. وقال إن محاولات إقصاء التيار ومنع أنصاره من التعبير عن مواقفهم خلال السنوات الماضية لم تُنهِ وجوده، بل ساهمت في زيادة تماسك قاعدته الشعبية.
وأشار إلى أن حضور التيار لم يعد مقتصرًا على من عاصروا المرحلة السابقة، وإنما امتد إلى أجيال جديدة لديها رؤيتها ومواقفها تجاه تاريخ ليبيا ومستقبلها.
واستذكر الحراك الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي، القائد والرمز لتيار سبتمبر، مؤكدًا أن غياب القادة لا يعني انتهاء المشاريع والأهداف المرتبطة بهم. وشدد على تمسكه بحق أنصار تيار سبتمبر في الوجود والتعبير والمشاركة السياسية السلمية، بعيدًا عن الإقصاء والانتقام وفرض الأمر الواقع.
ودعا بعثة الأمم المتحدة والدول والقوى الدولية المنخرطة في الملف الليبي إلى قراءة التحولات داخل المجتمع الليبي بصورة واقعية عند صياغة أي مسارات سياسية جديدة. كما أكد أن أي عملية سياسية مستدامة، لا يمكن أن تقوم على إقصاء شريحة من الليبيين أو تجاهل تيار يرى أن له حضورًا شعبيًا وسياسيًا.
وحذر من أن استمرار التضييق على أنصار التيار أو اعتبار تعبيرهم السلمي عن مواقفهم تهديدًا قد يؤدي إلى مزيد من التماسك والانقسام. واعتبر الحراك أن الأزمة الليبية لا ترتبط بالسلاح فقط، وإنما تشمل أيضًا قضايا الوعي والذاكرة والهوية السياسية.
وأكد أن الاستقرار والمصالحة في ليبيا يتطلبان، تجاوز الإقصاء والثأر وضمان مشاركة مختلف الأطراف في بناء مستقبل البلاد. وشدد أن معركة ليبيا اليوم ليست معركة السلاح وحده، وإن هي أيضا معركة وعي وذاكرة وهوية سياسية، ومن الخطأ الاعتقاد أن إقصاء رواية أو منع أصحابها من التعبير عنها يمكن أن يلغي حضورها في المجتمع.
وخلص الحراك إلى أن تيار سبتمبر وأنصاره ما زالوا حاضرين في المشهد الليبي، مؤكدًا استمرار تمسكه بمواقفه ودعوته إلى التعبير والمشاركة والمصالحة.