
حذر محمد بويصير، المستشار السياسي السابق للمواطن الأمريكي خليفة حفتر، من أن اتفاق «4+4» يتضمن شرطا بشأن تنازل الفائز بالانتخابات الرئاسية عن جنسيته الثانية، معتبرا أن هذا الشرط يضع الاتفاق أمام إشكالية قانونية وعملية كبيرة، خصوصا في حال تعلق الأمر بالجنسية الأمريكية.
وقال بويصير، في منشور على صفحته بفيسبوك، إن إثبات التخلي عن الجنسية الأمريكية يتطلب الحصول على شهادة رسمية من وزارة الخارجية الأمريكية، موضحا أن إجراءات إصدارها قد تستغرق من 6 إلى 18 شهرا في الحالات الاعتيادية، وقد تمتد لفترات أطول إذا كانت هناك ملفات مالية أو قانونية عالقة.
وأضاف أن تطبيق الشرط بصيغته الحالية قد يضع منصب رئيس الدولة أمام خيارين كلاهما إشكالي، إما بقاء المنصب شاغرا إلى حين صدور شهادة التنازل عن الجنسية، أو أداء الرئيس المنتخب اليمين الدستورية وهو لا يزال يحمل الجنسية الأجنبية، بما يفقد الشرط قيمته العملية.
وانتقد بويصير بعثة الأمم المتحدة لتمرير مثل هذا النص ضمن الاتفاق دون معالجة واضحة لتفاصيل تنفيذه، متسائلا عن مدى التدقيق القانوني الذي سبق اعتماد بند بهذه الحساسية، خاصة أن الأمر يتعلق بأعلى منصب سيادي في ليبيا.
واعتبر بويصير أن الاحتفاء بمجرد توقيع الاتفاق لا ينبغي أن يحجب الثغرات التي قد تعرقل تطبيقه، مشيرا إلى أنه لا يمنح فرص نجاح الاتفاق أكثر من 1.5%، محذرا من أن تعثره قد يفتح الباب أمام صراع جديد على السلطة.
وتعيد تصريحات بويصير ملف ازدواجية الجنسية إلى واجهة الجدل السياسي في ليبيا، وسط رفض واسع لفكرة وصول حاملي الجنسيات الأجنبية إلى المناصب السيادية، ومطالبات بأن تكون شروط الترشح للرئاسة واضحة وقابلة للتنفيذ بما يضمن استقلال القرار السياسي.