وثيقة تكشف: الدينار الذهبي وإفريقيا أبرز أسباب الحملة الفرنسية على ليبيا في 2011

كشفت وثيقة تم الكشف عنها مؤخرا من مراسلات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون بتاريخ 2 أبريل 2011، عن دوافع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، لشن الهجوم العسكري على ليبيا وجر معه حلف الناتو في هذا العدوان الظالم.

ووفقا للوثيقة التي جاءت تحت عنوان “عميل فرنسا وذهب القذافي”، فإن قرار ساركوزي بتوريط فرنسا في الهجوم على ليبيا، جاء مدفوعا بعدة قضايا هي:
-الحصول على حصة أكبر من إنتاج النفط الليبي.
-زيادة النفوذ الفرنسي في شمال إفريقيا.
-تحسين وضعه السياسي الداخلي في فرنسا.
-منح الجيش الفرنسي فرصة لإعادة تأكيد مكانته في العالم.
-معالجة مخاوف مستشاريه بشأن خطط القذافي طويلة الأجل لإزاحة فرنسا عن مكانتها كقوة مهيمنة في أفريقيا الناطقة بالفرنسية.

وبحسب الوثيقة، صرّح مسؤول رفيع المستوى في المجلس الانتقالي الليبي آنذاك، بأن فصائل قد تشكلت داخله. ويعكس هذا جزئيًا سعي فرنسا، على وجه الخصوص، إلى استمالة عملاء لها بين ما سماهم “الثوار”.

وأفادت الوثيقة بأن اللواء عبد الفتاح يونس يُعدّ الشخصية الأقرب إلى الفرنسيين، الذين يُعتقد أنهم دفعوا له مبالغ غير معروفة، مضيفة أن يونس قد أخبر آخرين في المجلس الانتقالي بأن الفرنسيين وعدوا بتوفير مدربين عسكريين وأسلحة.

ووصفت الوثيقة مصطفى عبد الجليل ومحمود جبريل رئيس وعضو المجلس الانتقالي السابق وآخرين بغير الصبورين، متابعة: ومن المفهوم أن لفرنسا مصالح اقتصادية واضحة على المحك.

وذكرت الوثيقة أن القائد الشهيد معمر القذافي يمتلك موارد مالية لا تنضب تقريبًا، موضحة أن قدرته على تجهيز قواته المسلحة وأجهزة استخباراته والحفاظ عليها لا تزال سليمة حتى تاريخ 2 أبريل 2011، رغم تجميد الحسابات المصرفية الخارجية لليبيا.

وأكدت أن “حكومة القذافي” تمتلك 143 طنًا من الذهب، وكمية مماثلة من الفضة، وخلال أواخر مارس 2011، تم نقل هذه المخزونات إلى سبها باتجاه الحدود الليبية مع النيجر وتشاد؛ مأخوذة من خزائن المصرف المركزي الليبي في طرابلس.

وأشارت إلى تجميع هذا الذهب قبل التمرد وقتها، وكان من المقرر استخدامه لإنشاء عملة أفريقية موحدة تستند إلى الدينار الذهبي الليبي، وصُممت هذه الخطة لتزويد الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية ببديل للفرنك الفرنسي (CFA).

وفقًا لأفراد مطلعين، بحسب الوثيقة، تُقدّر قيمة هذه الكمية من الذهب والفضة بأكثر من 7 مليارات دولار، واكتشف ضباط المخابرات الفرنسية هذه الخطة بعد وقت قصير من بدء التمرد في ليبيا، وكان هذا أحد العوامل التي أثرت على ساركوزي.

Exit mobile version