
انتقد الباحث السياسي وعضو لجنة الحوار المهيكل عبد الرحيم الشيباني، عدم تنظيم حكومة الدبيبة مؤتمرا صحفيا لتوضيح تفاصيل الخلية التي قالت إنها ضبطتها بتهم استهداف منشآت نفطية وخزانات للوقود.
وقال الشيباني، في حديث إلى التلفزيون العربي، إن إعلان الحكومة تفكيك شبكة وتوقيف عدد من الأشخاص، بينهم شخصية أجنبية، يشير إلى امتلاكها أدلة ومعطيات تتجاوز مجرد الشبهات أو التحقيقات الأولية.
ورأى أن فرضية وجود يد أجنبية أو مصلحة لدولة أجنبية وراء هذه الاستهدافات تبقى، حتى الآن، ضعيفة، بالنظر إلى أن المواقع التي تعرضت للهجمات، سواء في الزاوية أو طريق المطار، تقع في مناطق حساسة وخاضعة لمراقبة أمنية مشددة.
وأكد الشيباني على ضرورة تقديم مزيد من التفاصيل للرأي العام عبر مؤتمرات صحفية تجيب عن الأسئلة المطروحة، لا سيما أن القضية تتعلق باستخدام سلاح نوعي، وليس أسلحة تقليدية، ما يجعلها ذات أبعاد قد تمتد إلى المستوى الدولي.
ورجّح أن يهتم فريق الخبراء المكلّف من بعثة الأمم المتحدة بتفاصيل تتعلق بمصدر الطائرات المسيّرة المستخدمة، والجهة التي استخدمتها، وكيف دخلت إلى ليبيا، ومن استوردها، إضافة إلى الشركة أو الجهة المصنعة لها.
وأوضح أن القضية ترتبط أيضًا بالوضع الاقتصادي وحساسية الاستثمارات في ليبيا، متابعا أن الحكومة تطمح إلى إطلاق مشاريع نفطية وإنشائية جديدة مع شركاء ومستثمرين من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى.
وبين الشيباني أن أي خلل أمني من هذا النوع قد يثير قلق الدول التي تنوي الاستثمار في ليبيا، سواء في قطاع النفط أو غيره.
وذكر أن أي خلل أمني أو أعمال تستهدف منشآت حيوية، سواء كانت مرتبطة بالمياه أو النفط أو الكهرباء أو غيرها، ستكون لها تداعيات سلبية على الاستقرار والمسار السياسي في ليبيا عمومًا.