رصدت منصة «إيكاد» قبل نحو شهرين جسرا جويا تقوده طائرتان تابعتان لشركة Pecotox Air، تحلقان بين الصين وشرق ليبيا، وسط ترجيحات بارتباط الرحلات بعمليات نقل أسلحة.
وورد اسم الشركة في تقارير اممية لعام 2026، تحدثت عن تورطها في سلاسل امداد ونقل اسلحة الى ليبيا.
وفي سياق متصل، كشف تحقيق كندي عن خطة صينية سرية لإرسال 92 طائرة مسيرة مسلحة بقيمة تقارب مليار دولار الى ليبيا لصالح المواطن الامريكي خليفة حفتر، مقابل الحصول على النفط الخام الليبي باسعار مخفضة عبر شركات وهمية مقرها المملكة المتحدة ودول اخرى.
وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تضمنت الخطة تقديم الطائرات المسيرة على انها مساعدات انسانية لمواجهة جائحة كورونا، في محاولة للالتفاف على حظر الاسلحة الذي تفرضه الامم المتحدة على ليبيا، مقابل حصول الصين على النفط الخام الليبي باسعار مخفضة.
وافادت وثائق التحقيق بان الحكومة الصينية وافقت على استراتيجية لمساعدة حفتر في شراء وشحن المعدات العسكرية، عبر شركات اختارتها ووافقت عليها السلطات الصينية لإخفاء المشاركة المباشرة للجهات الحكومية.
وظهرت تفاصيل صفقة «الطائرات المسيرة مقابل النفط» خلال تحقيقات فساد في منظمة الطيران المدني الدولي، بعدما وجهت الشرطة في مونتريال اتهامات الى رجلين للاشتباه في مشاركتهما بمؤامرة لبيع النفط الليبي وتوفير طائرات مسيرة ومعدات عسكرية صينية الى ليبيا.
وتعود المفاوضات بشأن الصفقة المزعومة الى الفترة بين عامي 2018 و2021، بالتزامن مع الحرب التي خاضتها قوات حفتر للسيطرة على العاصمة طرابلس، والتي شهدت استخداما واسعا للطائرات المسيرة.
وتضمنت الصفقة، وفق التقارير، ما يصل الى 92 طائرة مسيرة، وهو رقم يمثل نسبة كبيرة من اجمالي الطائرات العامة المصدرة خلال العقد الماضي، بحسب بيانات معهد ستوكهولم الدولي لابحاث السلام.
كما تشير وقائع اخرى يجري التحقيق فيها في ايطاليا واسبانيا الى احتمال وجود شحنات عسكرية اضافية قادمة من الصين ومتجهة الى ليبيا.
وفي يونيو الماضي، صادرت السلطات الايطالية مكونات لطائرات مسيرة صينية كانت مخفية داخل شحنات جرى تقديمها على انها معدات لتوربينات رياح، وكانت متجهة الى ليبيا.
وافادت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» بان السلطات الايطالية ضبطت في ميناء جويا تاورو شحنة اسلحة صينية كانت متجهة الى ميناء بنغازي، بعد ورود معلومات استخباراتية بشانها.
واوضحت الصحيفة ان الشحنة المصادرة في 28 يونيو كانت مخبأة على متن سفينة الحاويات MSC Apolline، التي ابحرت من ميناء شنتشن الصيني.
وكانت شحنة اخرى قد صودرت في 18 يونيو، وتضمنت مكونات لطائرات مسيرة من طراز Wing Loong II، اخفيت تحت مسمى اجزاء لتجميع مولدات طاقة الرياح.
وافادت صحيفة «صنداي تايمز» بان السلطات الايطالية ضبطت ثلاث حاويات محملة بمعدات عسكرية في ميناء جويا تاورو، بعدما وصلت من الصين على متن سفينة الشحن MSC Arina، وكانت الطائرات المسيرة مخفية على انها اجزاء لتوربينات رياح.
ووفق التقرير، كان من المقرر نقل الشحنة الى سفينة متجهة الى بنغازي وتسليمها الى قوات حفتر، في مخالفة لحظر توريد الاسلحة الذي تفرضه الامم المتحدة على ليبيا.
وتعيد عودة الجسر الجوي بين الصين وشرق ليبيا، الى جانب ضبط شحنات عسكرية صينية متجهة الى بنغازي، فتح ملف امداد قوات حفتر بالسلاح والمسيرات الصينية عبر مسارات جوية وبحرية، وربط تلك العمليات بتسهيلات وشبكات تمويل تعتمد على النفط الليبي.




