
قال المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية إن روسيا تعمل على ترسيخ حضور عسكري متنام في ليبيا عبر شبكة من القواعد الجوية الواقعة في مناطق نفوذ قوات المواطن الأمريكي خليفة حفتر.
وربط المركز بين تصاعد الحضور الروسي وتحركات صدام حفتر، الذي التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف في موسكو خلال أغسطس، وبحث معهما تعزيز التعاون العسكري بين الجانبين.
وأشار المركز إلى أن تقرير مشروع Tearline التابع للوكالة الوطنية الأمريكية للاستخبارات الجغرافية المكانية رصد اعمال تطوير في ست قواعد جوية ليبية تضم الجفرة والخادم والقرضابية وبراك الشاطئ ومعطن السارة وتمنهنت.
ورأى المركز أن انتشار هذه القواعد يمنح موسكو قدرة لوجستية وعسكرية اوسع للتحرك من ليبيا نحو شمال افريقيا ومنطقة الساحل، مع الحفاظ على حضور قريب من الجناح الجنوبي لحلف الناتو.
واعتبر المركز أن معطن السارة وبراك الشاطئ تكتسبان اهمية خاصة باعتبارهما نقطتي ارتكاز محتملتين لخطوط الامداد الروسية باتجاه الساحل، فيما توفر قواعد الوسط والشرق مجالا للحضور الروسي في المتوسط.
ووفقا لتقييم Tearline، شهدت القواعد الست اعمال بناء وتجديد شملت حظائر وطائرات ومنشآت اقامة ومدارج ومرافق دعم منذ وصول الفيلق الافريقي الروسي في 2024، مع الاشارة الى أن المسؤولية المباشرة عن تمويل كل مشروع لا يمكن اثباتها في المصادر المفتوحة.
وحذر المركز من أن استمرار هذا المسار قد يحول ليبيا من ساحة نفوذ متنافس عليها إلى منصة لوجستية روسية تربط المتوسط بالساحل والعمق الافريقي.
ووربط المركز هذا التمدد بحالة الانقسام العسكري والسياسي في ليبيا، معتبرا أن غياب مؤسسة عسكرية موحدة يتيح للقوى الخارجية بناء ترتيبات امنية وعسكرية منفصلة داخل البلاد.