أوردت صحيفة العربي الجديد أن الإنفاق على الرواتب من الخزانة العامة في ليبيا بلغ نحو 46.9 مليار دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، وسط مطالب متزايدة بزيادة الأجور في قطاعات النفط والتعليم والصحة.
وأشارت الصحيفة إلى أن عدد العاملين في القطاع العام يقدر بنحو 2.3 مليون موظف، بينهم نحو 600 ألف في قطاع التعليم و350 ألفا في القطاع الصحي، في وقت تتزايد فيه المطالب بتحسين الدخول وصرف الفروقات والمستحقات، إلى جانب تسوية الدرجات الوظيفية وتوفير التأمين الصحي.
وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع تحركات واعتصامات للمعلمين في عدد من المناطق، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية والوظيفية.
وحذر اقتصاديون من أن زيادة الأجور دون إصلاح منظومة المرتبات ومعالجة التضخم وسوق الصرف قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتآكل الزيادة في الدخل الحقيقي، بما يقلل من أثر أي زيادات جديدة على القوة الشرائية للمواطنين.
وبحسب العربي الجديد، ارتفعت فاتورة الرواتب في ليبيا من نحو 33.1 مليار دينار عام 2021 إلى 73.3 مليار دينار عام 2025، بزيادة تقارب 40.2 مليار دينار خلال أربع سنوات.
ويأتي ذلك في ظل اعتماد المالية العامة على الإيرادات النفطية، بالتزامن مع اتساع الإنفاق الجاري على حساب الإنفاق التنموي، وهو ما يزيد حساسية الدولة تجاه أي زيادات دائمة في الأجور ويعمق الضغوط على الموازنة العامة.




