
قالت صحيفة “الشرق الأوسط” إن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح يواجه اختبارًا جديدًا، في ظل تحركات متسارعة داخل المجلس بشأن تعديل اللائحة الداخلية وإعادة ترتيب هيكلية المؤسسة التشريعية، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التحركات قد تمهد لتغيير رئاسة المجلس.
وأوضحت الصحيفة أن أعضاء بمجلس النواب عقدوا، الاثنين، جلسة تشاورية في بنغازي، شهدت تصويتًا بأغلبية الحاضرين على تعديل اللائحة الداخلية للمجلس. وقال النائب عصام الجهاني إن التعديل أُقر بأغلبية 98 صوتًا، في خطوة اعتبرتها الصحيفة تطورًا مهمًا في الخلافات المتعلقة بطريقة إدارة المجلس ومستقبله.
وأضافت «الشرق الأوسط» أن الجلسة عُلقت بعد التصويت تمهيدًا لاستكمال إجراءات اختيار رئيس جديد، في وقت كان عقيلة صالح قد دعا فيه إلى عقد جلسة رسمية للمجلس الثلاثاء، ما فتح الباب أمام احتمال تصاعد الخلاف بين رئاسة المجلس والنواب الداعين إلى إعادة تنظيم عمل المؤسسة التشريعية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجلسة التشاورية ترأسها مصباح دومة، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، وشهدت مشاركة أكثر من 100 نائب، في مؤشر على اتساع دائرة النواب المشاركين في التحركات الأخيرة.
وفي تطور لافت، قالت «الشرق الأوسط» إن مصباح دومة التقى عقب الجلسة المواطن الأمريكي خليفة حفتر في بنغازي، حيث بحثا التطورات السياسية وآخر المستجدات المتعلقة بمجلس النواب، في وقت تتزايد فيه الضغوط بشأن مستقبل رئاسة المجلس.
ولفتت الصحيفة إلى أن بعض أعضاء مجلس النواب ينفون أن تكون التحركات الحالية تستهدف بصورة مباشرة إزاحة عقيلة صالح، مؤكدين أن الهدف المعلن يتمثل في تعديل اللائحة الداخلية وتنظيم عمل المجلس، إلا أن التطورات المتلاحقة أعادت إلى الواجهة مسألة استمرار عقيلة صالح في منصبه.
وبحسب «الشرق الأوسط»، فإن 86 نائبًا كانوا قد أعلنوا في وقت سابق اكتمال النصاب لعقد جلسة في بنغازي، وقالوا إنهم مُنعوا من دخول مقر المجلس، مؤكدين استعدادهم لاتخاذ خطوات تتعلق بإعادة تشكيل القيادة البرلمانية.
وأضافت الصحيفة أن الخلاف لم يعد يقتصر على الجوانب الإجرائية أو تعديل اللائحة الداخلية، بل بات يمتد إلى مستقبل رئاسة مجلس النواب، خصوصًا مع وجود تحركات متوازية بين عدد من النواب في بنغازي وطرابلس.
وتأتي هذه التطورات، وفق «الشرق الأوسط»، في ظل خلافات سياسية أوسع بشأن المسار السياسي في ليبيا، ومن بينها اتفاق «4+4» ومسار «6+6»، إلى جانب الخلاف حول آليات إدارة المرحلة المقبلة ودور مجلس النواب في أي تسوية سياسية.
وترى الصحيفة أن جلسة الثلاثاء تكتسب أهمية خاصة، إذ قد تكشف ما إذا كانت التحركات الحالية ستتوقف عند حدود تعديل اللائحة الداخلية وإعادة تنظيم العمل البرلماني، أم أنها ستتطور إلى خطوات فعلية بشأن تغيير قيادة مجلس النواب، بما يجعل مستقبل عقيلة صالح أحد أبرز الملفات المطروحة على جدول أعمال المؤسسة التشريعية الليبية.