محلي

إرم نيوز: خلاف النواب والدولة يشعل أزمة قوانين الانتخابات.. هل يتعطل المسار السياسي في ليبيا؟

أفاد موقع “إرم نيوز” في تقرير له بأن الخلاف بين مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري حول القوانين الانتخابية يتصاعد، بعدما دخلت المؤسسات السياسية في مواجهة جديدة بشأن الجهة التي تملك صلاحية وضع واعتماد القواعد المنظمة للانتخابات المقبلة.

ووفق التقرير، صوّت مجلس الدولة الاستشاري بأغلبية 72 عضواً من أصل 92 على رفض مخرجات لجنة «4+4»، كما رفض بالإجماع ما وصفه بـ«التجاوزات» المرتبطة بإصدار قوانين وقرارات بصورة أحادية.

ويرى “إرم نيوز” أن هذا الموقف يضع اتفاق 30 أغسطس الماضي أمام اختبار جديد، بعدما حظي بدعم مجلس النواب والأمم المتحدة، وكان يُنظر إليه كخطوة مهمة لتحريك المسار الانتخابي المتعثر وإنهاء حالة الجمود بين المؤسسات.

وخلال سبتمبر، أصدر مجلس النواب حزمة من القوانين والإجراءات المتعلقة بالانتخابات، من بينها القانون رقم 3 لسنة 2026 بشأن انتخاب مجلس النواب، والقانون رقم 4 المعدل لقانون انتخاب رئيس الدولة، إلى جانب تعديلات تخص مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وينص القانون رقم 4 على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بصورة متزامنة خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً من تشكيل سلطة تنفيذية واحدة تتولى الإشراف على الانتخابات.

لكن مجلس الدولة الاستشاري يعتبر القانون رقم 4 غير دستوري، ويتمسك بأن تعديل القواعد الأساسية للعملية الانتخابية يجب أن يتم عبر مسار مؤسسي تشاركي، وليس من خلال قرار أحادي.

ويستند المجلس في موقفه إلى التعديل الدستوري الثالث عشر، الذي يرى أنه أرسى مساراً تشاركياً بين مجلسي النواب والدولة لإعداد القوانين الانتخابية.

وبحسب إرم نيوز، شكّل اجتماع لجنة «4+4» اختراقاً بعد أشهر من الجمود، إذ طرح إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات ومعالجة الملفات الدستورية والقانونية، مع الالتزام بإجراء الانتخابات خلال عامين.

ويتمثل الخلاف حالياً في تفسير مخرجات اللجنة؛ فمجلس الدولة يعتبرها تفاهمات سياسية تحتاج إلى استكمال الإجراءات المؤسسية والقانونية، بينما يمضي مجلس النواب في تحويلها إلى تشريعات وإجراءات عملية.

ويشير “إرم نيوز” إلى أن الخلاف تجاوز مضمون الانتخابات نفسها، ليصل إلى سؤال أوسع حول من يملك صلاحية اعتماد القواعد التي ستُجرى الانتخابات على أساسها، وسط تأكيد مجلس الدولة أن اعتراضه يتعلق بطريقة إدارة العملية وليس رفض إجراء الانتخابات.

ويحذر التقرير من أن استمرار الخلاف قد يحول النزاع القانوني إلى انقسام سياسي ومؤسسي جديد، بحيث يعتبر طرف القوانين نافذة وقابلة للتنفيذ، بينما يطعن الطرف الآخر في شرعيتها، بالتزامن مع استمرار الانقسام في مؤسسات الدولة والدعوات إلى تشكيل حكومة موحدة تتولى الإشراف على الانتخابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى